فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قال قد اختلفت الأوائل في مقدار قطر الدائرة من محيطها غير أنهم قربوه فذكر قوم أن محيط الدائرة ثلثة أمثال قطرها وسبع المثل، وقال آخرون أنه ثلثة أمثاله وعشرة أجزاء وشيء من أحد وسبعين، والذي عمل عليه بطلميوس الفاضل وأصحاب النجوم فهو ما بين هذين القدرين وهو ثلثة وعشر المثل وربع سدس المثل الواحد ولسنا مضطرين إلى علم حقيقة ذلك في وضع الأوتار إذا كانت القسي والأوتار ليس لبعضها من بعض قدر معلوم وإنما يعلم ذلك من قبل أوتارها ولم يضر علينا في ذلك ضرر أن نفرض القطر كم شئنا ولذلك أنزله بطلميوس مائة وعشرين جزءاً لسهولة مخارج الحساب على هذا الرسم وعليه أيضاً نعمل في هذا الكتاب، وقد وضح بالبرهان ان وتر السدس من كل دائرة هو مقدار نصف قطرها ومقدار سدس دائرة الفلك فقد بان أنه ستون جزءاً على ما أصل الحساب وهو بالمقدار الذي به تكون الدائرة ثلثمائة وستين جزءاً ويكون وتر السدس ستين جزءاً أيضاً بالمقدار الذي يكون القطر مائة وعشرين وإذا ضرب وتر السدس من الدائرة في مثله ونقص من جملة القطر مضروباً في مثله وأخذ ما يبقى كان هو وتر ثلث الدائرة، وكذلك كل قوس معلومة الوتر من دائرة ما إذا ضرب وتر تلك القوس في نفسه ونقص ما يجتمع من ذلك من جميع القطر مضروباً في نفسه وأخذ جذر ما يبقى كان ما يحصل منه وتر القوس الباقية لتمام نصف الدائرة، وإن وتر ربع الدائرة هو جذر ما يجتمع من ضعف ضرب نصف قطرها في نفسه، وإن وتر ربع الدائرة هو جذر ما يجتمع من ضعف ضرب نصف قطرها في نفسه، وإن وتر العشر من كل دائرة يكون ما يحصل من ضرب نصف قطرها في نفسه إذا أضيف إلى ما يجتمع من ذلك ربع قطرها مضروباً في نفسه ثم أخذ جذر الجميع فنقص منه مقدار ربع قطر الدائرة وما بقي هو وتر العشر من تلك الدائرة هو ما يكون من ضرب وتر عشرها في نفسه إذا أضيف إلى ذلك نصف قطرها مضروباً في نفسه وأخذ جذر ما يجتمع من ذلك فيكون هو الخمس من تلك الدائرة، وإن كل قوسين معلومتين الوترين من دائرة يكون وتر القوس التي بينهما في التفاضل معلوماً أيضاً وذلك بان تضرب وتر كل واحدة من القوسين في وتر ما يبقى لتمام الآخر إلى نصف الدائرة ثم يؤخذ الفضل الذي بينهما فيقسم على القطر فما حصل هو وتر تلك القوس التي بين القوسين في التفاضل، وإن كل قوس معلومة الوتر من دائرة فإن وتر نصفها يكون معلوماً أيضاً وذلك بأن تنقص وتر ما بقي لتمام تلك القوس إلى نصف الدائرة من قطر الدائرة كله ثم يؤخذ نصف ما يبقى فيضرب في القطر كله ثم يؤخذ جذر ذلك فما حصل فهو وتر نصف تلك القوس.

<<  <   >  >>