<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بأي سِنانٍ تطعَنُ القَرمَ بعْدَما ... نزَعْت سِناناً من قناتِك ماضِيا

ألمْ أكُ ناراً يصْطَليها عدوُّكم ... وحِرْزاً لما ألجأتُمُ من ورائِيا

وباسِطَ خيرٍ فيكُمُ بيمينِه ... وقابِضَ شرٍّ عنكُمُ بشِمالِيا

إذا سرّكُم أن تمسَحوا وجْهَ سابقٍ ... جَوادٍ فمُدّوا وابسُطوا منْ عِنانيا

أنا ابنُ صريحَي خِندِف غيرَ دِعوةٍ ... يكون مكان السّيف منها مكانيا

وليس لسَيفي في العِظام بقيّة ... وللسّيفُ أشوى وقعةً من لِسانيا

ألا لا تَخافا نَبوةً في مُلمّةٍ ... وخافا المنايا أن تَفوتَكما بِيا

وإنما أثبتّ لك القصيدة بكمالها، ونسختُها على هيئتها، لترى تناسبَ أبياتها وازدواجَها، واسواءَ أطرافها واشتباهها، وملاءمةَ بعضها لبعض، مع كثرة التصرف على اختلاف المعاني والأغراض.

[الحشو في الشعر]

وقد علمت أن الشعراء قد تداولوا ذكر عيون الجآذر ونواظر الغزلان؛ حتى إنك لا تكاد تجد قصيدة ذات نسيب تخلو منه إلا في النادر الفذّ؛ ومتى جمعت ذلك ثم قرنت إليه قول امرئ القيس:

تصُدّ وتُبدي عن أسيلٍ وتتّقي ... بناظِرةٍ من وحْش وَجْرة مُطفِلِ

أو قابلته بقول عديّ بن الرِّقاع:

وكأنّه بين النساءِ أعارَها ... عينيهِ أحْوَرُ من جآذرِ جاسِمِ

<<  <   >  >>