للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا مَعَ الْأَرْضِ، فَطَرِيقَانِ.

أَحَدُهُمَا: يَبْطُلُ فِي الْجَوْزِ وَالْحِنْطَةِ. وَفِي الشَّجَرَةِ وَالْأَرْضِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. وَأَصَحُّهُمَا: الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ فِي الْجَمِيعِ، لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ، وَتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ. وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَبْذُورَةً مَعَ الْبَذْرِ، فَقِيلَ: يَصِحُّ فِي الْبَذْرِ أَيْضًا تَبَعًا لِلْأَرْضِ. وَالْمَذْهَبُ: بُطْلَانُ الْبَيْعِ فِيهِ. ثُمَّ فِي الْأَرْضِ الطَّرِيقَانِ. وَمَنْ قَالَ بِالصِّحَّةِ فِي الْأَرْضِ لَا يَذْهَبُ إِلَى التَّوْزِيعِ، بَلْ يُوجِبُ جَمِيعَ الثَّمَنِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ بِأَخْذِ جَمِيعِ الثَّمَنِ.

فَصْلٌ

لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُحَاقَلَةِ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ مِنَ الْحِنْطَةِ. وَلِبُطْلَانِهِ عِلَّتَانِ. إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ بَيْعُ حِنْطَةٍ وَتَبْنٍ بِحِنْطَةٍ، وَذَلِكَ رِبًا. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ بَيْعُ حِنْطَةٍ فِي سُنْبُلِهَا. فَلَوْ بَاعَ شَعِيرًا فِي سُنْبُلِهِ بِحِنْطَةٍ خَالِصَةٍ، وَتَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ، أَوْ بَاعَ زَرْعًا قَبْلَ ظُهُورِ الْحَبِّ بِحَبٍّ، جَازَ ; لِأَنَّ الْحَشِيشَ غَيْرُ رِبَوِيٍّ.

فَصْلٌ

قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ بَيْعُ الْعَرَايَا، فَإِنَّهُ جَائِزٌ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ رُطَبَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ بِاعْتِبَارِ الْخَرْصِ بِقَدْرِ كَيْلِهَا مِنَ التَّمْرِ، وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِالْخَرْصِ. وَيُشْتَرَطُ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ بِتَسْلِيمِ التَّمْرِ إِلَى الْبَائِعِ بِالْكَيْلِ، وَتَخْلِيَةِ الْبَائِعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّخْلَةِ. فَإِنْ كَانَ التَّمْرُ غَائِبًا عَنْهُمَا، أَوْ كَانَا غَائِبَيْنِ عَنِ النَّخْلِ، فَأَحْضَرَاهُ أَوْ حَضَرَا عِنْدَ النَّخْلِ، جَازَ. ثُمَّ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ تَفَاوُتٌ بَيْنَ التَّمْرِ الْمَجْعُولِ عِوَضًا، وَبَيْنَ مَا فِي الرُّطَبِ مِنَ التَّمْرِ، بِأَنْ أُكِيلَ الرُّطَبُ فِي الْحَالِ، فَذَاكَ. وَإِنْ ظَهَرَ، نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ قَدْرُ مَا يَقَعُ بَيْنَ الْكَيْلَيْنِ، لَمْ يَضُرَّ. وَإِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>