<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(كتاب مَنَاسِك الْحَج)

قَوْله

[2619] فِي كل عَام أَي هُوَ مَفْرُوض على كل انسان مُكَلّف فِي كل سنة أَو هُوَ مَفْرُوض عَلَيْهِ مرّة وَاحِدَة لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ الخ أَي لوَجَبَ الْحَج كل عَام وَهَذَا بِظَاهِرِهِ يَقْتَضِي أَن أَمر افتراض الْحَج كل عَام كَانَ مفوضا إِلَيْهِ حَتَّى لَو قَالَ نعم لحصل وَلَيْسَ بمستبعد إِذْ يجوز أَن يَأْمر الله تَعَالَى بِالْإِطْلَاقِ ويفوض أَمر التَّقْيِيد إِلَى الَّذِي فوض إِلَيْهِ الْبَيَان فَهُوَ ان أَرَادَ أَن يبقيه على الْإِطْلَاق يبقيه عَلَيْهِ وان أَرَادَ أَن يُقَيِّدهُ بِكُل عَام يُقَيِّدهُ بِهِ ثمَّ فِيهِ إِشَارَة إِلَى كَرَاهَة السُّؤَال فِي النُّصُوص الْمُطلقَة والتفتيش عَن قيودها بل يَنْبَغِي الْعَمَل باطلاقها حَتَّى يظْهر فِيهَا قيد وَقد جَاءَ الْقُرْآن مُوَافقا لهَذِهِ الْكَرَاهَة ذروني أَي اتركوني من السُّؤَال عَن الْقُيُود فِي المطلقات مَا تركتكم عَن التَّكْلِيف فِي الْقُيُود فِيهَا وَلَيْسَ المُرَاد لَا تَطْلُبُوا مني الْعلم مَا دَامَ لَا أبين لكم بنفسي وَاخْتِلَافهمْ عطف على كَثْرَة السُّؤَال إِذْ الِاخْتِلَاف وان قل يُؤَدِّي إِلَى الْهَلَاك وَيحْتَمل أَنه عطف على سُؤَالهمْ فَهُوَ أَخْبَار عَمَّن تقدم بِأَنَّهُ كثر اخْتلَافهمْ فِي الْوَاقِع فأداهم إِلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>