<<  <  ج: ص:
مسار الصفحة الحالية:

لَا أَقُول لَك حَلَال فَتَشرب الْخمر بذلك قَوْله فتْنَة أَي ابتلاء فَفِيهِ نفع وضرر فالصغير يَرْبُو وَيزِيد قُوَّة وَهُوَ نفع وَضمير فِيهَا للنبيذ بِاعْتِبَار مَا فِيهِ من الْفِتْنَة وَفِي للسَّبَبِيَّة وَالْكَبِير يهرم وَهُوَ ضَرَر قَوْله كَانَ بن شبْرمَة لَا يشرب الا المَاء وَاللَّبن أَي يقْتَصر من بَين الْأَشْرِبَة عَلَيْهِمَا فَيتْرك كثيرا مِمَّا علم حلّه احْتِرَازًا من الْوُقُوع فِي الْحَرَام وَهَذَا كَمَال الْوَرع وَلَقَد أحسن المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى وأجاد حَيْثُ ختم الْكتاب بِهَذَا الْأَثر الْمُفِيد للحث على كَمَال الْوَرع وَالتَّقوى فنبه بِخَتْم الْكتاب على أَن نتيجة الْعلم هِيَ التَّقْوَى فقد قَالَ تَعَالَى إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم اللَّهُمَّ ارزقناها بِفَضْلِك يَا كريم الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وعَلى نبيه وحبيبه مُحَمَّد أكمل الصَّلَوَات وأشرف التسليمات وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين

<<  <  ج: ص: