فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الباب الخمس والعشرون في الباءة]

قال الشيخ علاء الدين أبو الحسيعلى بن أبي الحزم القرشي المتطبب المعروف بابن النفيس - تغمده الله بالرحمة - في كتابه المعروف بالموجز في الجملة الثانية من الكتاب المذكور في قواعد الجزء العملي من الطب في تدبير الجماع. قال رحمة الله وسامحه: الجماع أفضله ما وقع بعد الهضم وعند اعتدال البدن في حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه فإن وقع خطأ فضرره عند امتلاء البدن وحرارته ورطوبته أسهل من خلائه وبرده ويبوسته وإنما ينبغي أن يجامع إذا قويت الشهوة وحصل الإنتشار التام الذي ليس عن تكلف ولا فكرة في مستحسن ولا نظر إليه وإنما هاجته كثرة المنى وشدة الشبق وإن تحصل عقيبه الخفة والنوم والجماع المعتدل ينعش الحرارة الغريزية ويهيىء البدن للإغتذاء في الجماع ويفرح ويحطم الغضب ويزيل الفكر الردىء والوسواس السوداوي وينفع أكثر الأمراض السوداوية والبلغمية وربما وقع تارك الجماع في أمراض مثل الذوار وظلمة البصر وثقل البدن وورم الخصية أو الحالب فإذا عاد إليه برىء بسرعة والإفراط في الجماع يسقط القوة ويضر العصب ويوقع في الرعشة والفالج والتشنج ويضعف البصر جدا وجماع الغلمان أقل استفراغا للمنى فيكون اضعافه وضرره أقل لكن يخوج إلى حركات متعبة لكونه استفراغا غير طبيعي وليجتنب جماع العجوزة والصغيرة جدا والحائض والتي لم تجامع من مدة طويلة والمريضة وقبيحة المنظر والبكر فكل ذلك يضعف بالخاصية وجماع المحبوب يسر ويقل اضعافه مع كثرة استفراغه المنى. وأراد أشكال الجماع أن تعلو المرأة رافعا فخذيها بعد اللاعبة التامة ودغدغة الثدي والحالب ثم حك الفرج بالذكر فإذا تغيرت هيئة عينيها وعظم نفسها وطلبت التزام الرجل أولج الذكر وصب المنى ليتعاضد المنيان وذلك هو الحبل. ومما يعين على الجماع رؤية المجامعة والنظر إلى تسافد الحيوانات وقراءة الكتب المصنفة في الباءة وحكايات الأقوية من المجامعين واستماع الرقيق من أصوات النساء وحلق العانة يهيج الشهوة وإطالة العهد بترك الباءة ينسيه النفس والإستمناء باليد يوجب الغم ويسقط الشهوة والإنتشار. انتهى كلام ابن النفيس. وسئل ابقراط كم ينبغي للإنسان أن يجامع فقال في كل سنة مرة قيل فإن لم يقدر قال في كل شهر قيل فإن لم يقدر قال في كل أسبوع قيل فإن لم يقدر قال هي روحة متى شاء أخرجها. فصل: ولما كان جمال المرأة وحسن تناسب أعضائها هو داعي الرجل إلى وطنها وأجلب لشهوته عند النظر إليه والمد لحواسه في حال مصاحبتها فلا بأس بإيراد نبذة من ذلك: أجمع أهل المعرفة أن الذي يحمد في المرأة من السواد أربعة أشياء: الشعر والحاجبان والحدقة والأهداب. ومن البياض أربعة أشياء بياض لونها بياض عينيها وبياض أسنانها وبياض فرقهازومن الحمرة أربعة أشياء: حمرة اللسان وحمرة الوجنات وحمرة الشفتين وحمرة الليتين. ومن الغلظ أربعة أشياء: العضدان والساقان والشفران والذوائب. ومن الرقة أربعة أشياء: العظام والأنف والخصر وأطراف الأنامل. ومن الطول أربعة أشياء: الرأس والعنق والساعدان والساقان. ومن الراض أربعة أشياء: الجبهة والعينان والصدر والألية. ومن الصغر أربعة أشياء: الفم والكفان والقدمان والأذنان. ومن الضيق أربعة أشياء النخران ثقب الأذان السرة الموطأ. ومن الصلابة أربعة أشياء: الثديان الأليتان القبل عضلة الساق. ومن الملمس ظهر الفيين الترقوة الأصابع العنق. ومن النشافة أربعة أشياء: العينان المنخران الفم الفرج. ومن الصفاء أربعة أشياء: الحدقتان البشرة الأسنان الأظافر. ومن الكبر أربعة أشياء: الكتفان الركبتان الفخذان الموطأ. ومن الأشياء البارزة أربعة أشياء الأرداف الموطأ الكاهل. ومن الحلاوة أربعة أشياء: الوجه والريق والعينان والنغمة. ومن اللين أربعة أشياء: اللحظ النفس الكلام البشرة ومن الحسن أربعة أشياء: الخلق والخلق والأدب والطاعة. ومن الملاحة أربعة أشياء الضحك والنغمة والنوم والمشية. ومن النظافة أربعة أشياء: الوجه والفرج والإبطان والأطراف. ومن الأشياء الشهية أربعة: الملامسة المحادثة المعانقة المعاتبة. ومن الأشياء الخافية الكعبان الزندان المرفقان الترقوة. ومن الصدق أربعة أشياء:

<<  <   >  >>