فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يجوز أن يشبه بنقطة كنون الحاجب " وفيه تسامح"، وبنقطة غالية على تفاحة وبنقطة انحدرت من كحا الجفون، وبكوكب كسف، وقطعة عنبر في مجمرة أو ند أو مسك، وأثر شرارة في ثوب أطلس أحمر، أو بجينات يحرسن حديقة الورد وبنكتة الشقيق، وبملك الزنج في حلة حمراء، وبراهب تعبد، وببلبل في سياج العذار، وبحبة القلب قد وقعت في نار الخد، وبالحجر الأسود في كعبة الوجه الحسن، وببلال يؤذن في صحن الفم، وأكرة يلقفها صولجان العذرا، وبختام مسك المدام الرائق، وبذبابة وقعت على شهد الريق، وبمجرم في النار، وهندي تعبد فألقى نفسه في النار.

[ذكر من كان به شامة]

[في صفة النبي صلى الله عليه وسلم]

قال جابر بن عبد سمرة: مثل بيضة الحمامة شبه جسده. وقال غيره: مثل زر الحجلة. وقال غيره: دخوله خيلان كأنها الثآليل. وقال أبو حاتم محمد بن حيان البستي في "كتاب التقاسم والأنواع": أخبرنا نصر بن سالم المريعي العابد بسمرقند، حدثنا رجاء بن مزجاء الحافظ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند، حدثنا جريج عن عطاء عن ابن عمر، قال: كان خاتم النبوة في ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البندقة من لحم مكتوب عليه "محمد رسول الله"، فقد أورده ابن حبان، وذكر بعض الحفاظ أنه موضوع، ورجال إسناده معروفون بالثقة خلا شيخ ابن حبان فإنه لم يعرف حاله، ولعله من وضعه، وإن أحسنا به الظن نقول: إنه غلط، ونقله من حديث الخاتم الذي كان في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خاتم النبوة، والله أعلم.

وقال ابن قتيبة في كتاب المعارف: وكان في جبهة هارون شامة، وفي أرنبة أنف موسى شامة، وعلى طرف لسانه شامة، وهي العقدة التي ذكرها الله عز وجل، ولا يعرف أحد قبله ولا بعده كان على طرف لسانه شامة.

قلت: قال الحافظ ابن عساكر: قال حسان للنبي صلى الله عليه وسلم لما طلبه لهجو قريش: لأسلنك منهم مثل الشعرة من العجين، ولي مقول يفري ما تفريه الحربة، ثم أخرج لسانه وضرب به أنفه كأن لسان شجاع بطرفه شامة سوداء، ثم ضرب به ذقنه وقال: لأفرينهم فري الأديم فيصب على قريش منه شآبيب شعر.

[أمير المؤمنين المأمون أبو العباس عبد الله بن هارون الرشيد]

ذكر أصحاب الأخبار أن على خده خال.

[أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي صاحب المغرب]

كان معتدل القامة أشهل العينين، كث اللحية شئن الكفين، طويل العقدة، واضح بياض الأسنان، على خده الأيمن خال.

[امرأة النعمان بن بشير الأنصارية الكلبية.]

كانت قبله عند معاوية بت أبي سفيان، فقال لامرأته ميسون: اذهبي فانظري إليها، فذهبت إليها ثم نظرت ثم عادت، فقال لها: مارأيت؟ فقالت: ما رأيت مثلها، ورأيت خالاً تحت سرتها، ليوضعن رأس زوجها في حجرها فطلقها، فتزوجها حبيب بن سلمه، ثم طلقها، فتزوجها النعمان، فلما كان بحمص واحتزوا رأسه، فقالت امرأته الكلبية: ألقوه في حجري! فكان كما قالت ميسون.

[المعتضد بالله العباس أمير المؤمنين أحمد بن محمد الموفق ابن الناصر.]

كان في رأسه شامة بيضاء.

[محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط.]

ولاه يزيد الكوفة، وكان يعرف بذي الشامة، وهو القائل يرثي مسلمة بن عبد الملك حيث يقول:

ضاق صدري فما يجر حراكا ... عبي أن خيبة ما دهاكا

كل ميت قد أطلعت عليه ... ثم أني اغتفرت فيه الهلاكا

زائن للقبور فيها كما كنت ... تزين السلطان والأملاكا

[ذات الخال]

جارية كانت للرشيد اشتراها بسبعين ألف درهم، كانت أحسن الناس وجهاً ولها خال على خدها، لم ير الناس أحسن منه في موضعه، ووعدها الرشيد يوماً أن يصير إليها، فلما صار إليها اعترضته حظية أخرى فدخل إليها، وأقام عندها فقالت ذات الخال: والله لأغيظنه، فدعت بمقراط، فقصت الخال الذي كان على خدها، فشق ذلك على الرشيد، وقال للعباس: اعمل في هذا شيئاً فقال:

تخلصت ممن لم يكن ذا حفيظة ... وملت على من لا تغيره حال

فإن كان قطع الخال لما تطلعت ... إلى غيرها نفسي فقد ظلم الخال

وكانت محبوبة إلى إبراهيم الموصلي وله فيها أشعار منها:

أتحسب ذات الخال راجية رباً ... وقد سلبت قلباً يهيم بها صباً

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير