فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حدثنا الحسين بن إسحق القيسري, حدثنا الربيع الزهراني, حدثنا الصلت بن الحجاج, أنبأنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان, عن عبادة بن الصامت قال: شكا رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحشة, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتخذ زوجا من حمام".

وقال ابن السني في "عمل اليوم والليلة ": حدثنا علي بن إسحق بن رجا أنبأنا محمد بن يزيد المستحلى حدثنا الحسين بن علوان عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل: "أن عليا شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الوحشة فأمره أن يتخذ زوج حمام ويذكر الله عند هديره".

وقال ابن وكيع في الفرد: حدثنا الحسين بن أبي زيد الدباغ، حدثنا يحي بن ميمون بن عطاء أبو أيوب، حدثنا أبو ميمون بن عطاء، عن أبي إسحق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب: أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحشة، فقال: "ألا اتخذت زوجاً من حمام فآنسك وأكلت".

وقال الخطيب في "تاريخه": أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا أحمد بن هاشم بن محمد العبدي، حدثنا محمد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: شكا رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحشة فقال: "اتخذ زوج حمام يؤنسك بالليل".

ومن شواهد ذلك: ما أخرجه ابن عدي بسند فيه مضعفاً عن جابر قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: "إذا كان أحدكم في بيته وحده خالياً فليتخذ فيه زوج حمام" وما أخرجه ابن عدي، والشيرازي في "الألقاب"، والخطيب بسند ضعيف، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عيه وسلم: "اتخذوا الحمام المقاصيص في بيوتكم؛ فإنها تلهي الجن عن صبيانكم".

وما أخرجه الطبراني، وابن قانع، وابن السني، وأبو نعيم، كلاهما في "الطب النبوي" بسند ضعيف، عن حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة، عن أبيه، عن جده: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه النظر إلى الأترج، ويعجبه النظر إلى الحمام الأحمر".

وأخرج الحاكم في "التاريخ"، وأبو نعيم في "الطب"بسند ضعيف، عن عائشة قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب النظر إلى الخضرة وإلى الأترج وإلى الحمام الأحمر".

وأخرج ابن حيان في "الضعفاء"، وابن إسحق، وأبو نعيم معا في "الطب"عن علي بن أبي طالب قال: "كان رسول الله عليه وسلم يعجبه قال النظر إلى الحمام الأحمر والأترج".

قال هلال بن المعلى: الحمام الأحمر: التفاح.

قال الحافظ أبو موسى المديني: هذا التفسير لم أراه لغيره.

وقال الديلمي في "مسند الفردوس": أنبأنا يحيى بن عبد الوهاب الحافظ, أنبأنا أبو عمرو رجاء بن علي بن عبد الصمد ,حدثنا عمر بن أحمد بن عمر الشافعي ,حدثنا أحمد بن الحسن بن أيوب النقاش ,حدثنا إبراهيم بن مهدي , حدثنا عبد الرحمن , حدثنا سعيد بن محمد بن سعيد بن زياد, حدثنا عبد الله بن الزبير, وعبد الله بن معاوية قالا: حدثنا هشام بن عروة, عن أبيه, عن عائشة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله من كل شيء صفوة, وإن صفوته من الطير الحمام فلا تحبسوها.

[المسألة الثانية في حبسه في الأقفاص]

قال الدميري: يجوز اتخاذ الحمام للبيض والفراخ والأنس بها وتحمل الكتب بلا كراهة.

قال: ويجوز اتخاذ حبس الطير في القفص. نص عليه أصحابنا أبو العباس بن القاص في شرح حديث: يا أبا عمير, ما فعل النغير".

وسئل القفال عنه فقال: إذا كفاها المئونة جاز.

ومنع ابن عقيل الحنبلي من ذلك وجعله سفها وتعذيبا؛ لقول أبي الدرداء: "تجيء العصافير يوم القيامة تتعلق بالعبد الذي يحبسها في القفص عن طلب أرزاقها, تقول: يا رب, هذا عذبني في الدنيا".

والجواب: أن هذا فيمن منعها المأكول، والشراب.

قلت: قد عقد البخاري لذلك باباً قي كتاب "الأدب المفرد" فقال: "باب الطير في القفص".

حدثنا حازم, حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة قال: كان أبي الزبير بمكة, وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحملون الطير في الأقفاص.

وأورد أيضاً حديث "يا أبا عمير ما فعل النغير".

وفي "الخادم" للزركشي: في "باب البيع" عند قول الرافعي: ومنه ما ينتفع بلونه, كالطاووس, أو صوته كالزرزور, ما نصه: علم منه جواز حبس الطيور لقصد ذلك.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير