للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إلَّا أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ فِعْلٌ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى نَبْذِ الْأَمَانِ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ حِينَ كَانَ مُكْرَهًا عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْعَسْكَرِ.

لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ إنْ كَانَ بِوَعِيدِ التَّلَفِ، لَا يَبْقَى لَهُ فِعْلٌ أَصْلًا، وَإِنْ كَانَ بِتَهْدِيدٍ دُونَ ذَلِكَ لَا يَبْقَى رِضَاهُ بِهِ، حَتَّى يُجْعَلَ دَلِيلًا عَلَى نَبْذِ الْأَمَانِ مِنْهُ.

٤٢٤٦٥ - فَأَمَّا إذَا أُخْرِجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَالْمُسْلِمُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَكُونُ فِي أَمَانِ أَهْلِ الْحَرْبِ قَطُّ.

أَرَأَيْت لَوْ أَقَامَ فِي أَهْلِهِ سَنَةً، لَا يَدَعُونَهُ يَرْجِعُ إلَى أَهْلِ الْحَرْبِ، أَكَانَ يَبْقَى فِي أَمَانٍ مِنْهُمْ؟ هَذَا لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ. فَكَذَلِكَ إذَا أَخْرَجُوهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ خَلَّوْا سَبِيلَهُ، فَرَجَعَ إلَيْهِمْ، كَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، مَا لَمْ يُجَدِّدْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أَمَانًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

<<  <   >  >>