<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الكفالة: التزام باحضار بدن]

[والكفالة: هي أن يلتزم بإحضار بدن من عليه حق مالي إلى ربه] من دين، أوعارية، ونحوهما. قال في الشرح: وجملة ذلك: أن الكفالة بالنفس صحيحة في قول أكثر أهل العلم، لقوله تعالى: {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} 1 ولحديث "الزعيم غارم" تصح ببدن كل من يلزمه الحضور في مجلس الحكم، بلفظ: أنا كفيل بفلان، أو بنفسه، أو بدنه، أو وجهه، أو ضامن، أو زعيم، ونحوها. ولا تصح ببدن من عليه حد لله تعالى، أو لآدمي. قال في الشرح: وهو قول أكثر العلماء لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "لا كفالة في حد" ولأن مبناه على الإسقاط، والدرء بالشبهة، فلا يدخله الإستيثاق، ولا يمكن استيفاؤه من غير الجاني.

[ويعتبر رضى الكفيل] لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه.


1 يوسف من الآية/66.

<<  <  ج: ص:  >  >>