<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب الصلح]

[مدخل]

...

[باب الصلح]

وأحكام الصلح ثابتة بالإجماع لقوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} 1 وعن أبي هريرة مرفوعاً: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً" رواه أبو داود، والترمذي، والحاكم وصححاه.

[يصح ممن يصح تبرعه] لأ نه تبرع، فلم يصح إلا من جائز التصرف، ولا يصح من ولي يتيم، ومجنون وناظر وقف، لأنه تبرع ولا يملكونه إلا في حال الإ نكار وعدم البينة، لأن استيفاء البعض عند العجز أولى من تركه، قاله في الشرح.

[مع الإقرار والإنكار] على ما يأتي.

[فإذا أقر للمدعي بدين، أو عين، ثم صالح على بعض الدين، أو بعض العين المدعاة، فهو هبة يصح بلفظها] لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط حقه، أو بعضه. قال أحمد: ولو شفع فيه شافع لم يأثم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر فوضعوا عنه الشطر، وكلم كعب بن مالك فوضع عن غريمه الشطر.

[لا بلفظ الصلح] لأن معناه: صالحني عن المئة بخمسين - أي: بعني - وذلك غير جائز، لأنه رباً وهضم للحق، وأكل مال بالباطل، وإن منعه حقه بدونه، لم يصح لذلك.


1 النساء من الآية/127.

<<  <  ج: ص:  >  >>