للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كتاب الوصايا]

[مدخل]

...

[كتاب الوصايا]

الأصل فيها: الكتاب والسنة والإجماع. قال الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ} الآية١ وقال تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} ٢ وأما السنة فحديث ابن عمر وسعد وغيرهما، وأجمعوا على جوازها، قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنها غير واجبة، إلا على من عليه حق بغير بينة، إلا طائفة شذت فأوجبتها، روي عن الزهري وأبي مجلز، وهو قول داود. ولنا: أن أكثر الصحابة لم يوصوا، ولم ينقل بذلك نكير. وأما الآية: قال ابن عباس وابن عمر: نسختها آية الميراث وحيث ابن عمر: محمول على من عليه واجب. قاله في الشرح.

"تصح الوصية من كل عاقل لم يعاين الموت" لأن أبا بكر وصى بالخلافة لعمر، ووصى بها عمر لأهل الشورى ولم ينكره من الصحابة منكر. وعن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة قال: أوصى إلى الزبير سبعة من الصحابة: منهم عثمان، والمقداد، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، فكان يحفظ عليهم أموالهم، وينفق على أيتامهم من ماله.


١ البقرة من الآية/ ١٨٠.
٢ النساء من الآية/ ١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>