للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب نكاح الكفار]

[مدخل]

...

[باب نكاح الكفار]

تتعلق بأنكحتهم أحكام النكاح الصحيح: من وقوع الطلاق، والظهار، والإباحة للزوج الأول، والإحصان، وغير ذلك، لقوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} ١ {امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} ٢ فأضاف النساء إليهم، وحقيقة الإضافة تقتضي زوجية صحيحة. وقال صلى الله عليه وسلم "ولدت من نكاح لا سفاح" وإذا ثبتت الصحة ثبتت أحكامها، ولأنه أسلم خلق كثير في عصر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأقرهم على أنكحتهم، ولم يكشف عن كيفيتها.

"يقرون على أنكحة محرمة ما داموا معتقدين حلها، ولم يرتفعوا إلينا" لأنه، صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر ولم يتعرض لهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم. وعنه في مجوسي تزوج كتابية، أو اشترى نصرانية: يحال بينه وبينها. فيخرج منه أنهم لا يقرون على نكاح المحارم، فإن عمر كتب أن: فرقوا بين كل ذي رحم من المجوس.

"فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا" بإيجاب وقبول، وولي


١ المسد من الآية/ ٤.
٢ التحريم من الآية/ ١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>