فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَثلث ذِرَاع، وسعة مَا بَين جِدَار الْحجر والشاذروان عِنْد الفتحة الَّتِي من جِهَة الْمقَام أَرْبَعَة أَذْرع وَثلث، وَعرض الشاذروان فِي هَذِه الْجِهَة نصف ذِرَاع، وَالْخَارِج من جِدَار الْحجر فِي هَذِه الْجِهَة عَن مسامتة الشاذروان نصف ذِرَاع وَربع ذِرَاع وَثمن، وسعة الفتحة الْأُخْرَى أَرْبَعَة أَذْرع وَنصف، وَعرض الشاذروان فِي هَذِه الْجِهَة ثلثا ذِرَاع، وَالْخَارِج من جِدَار الْحجر فِي هَذِه الْجِهَة عَن مسامتة الشاذروان نصف ذِرَاع وَثلث ذِرَاع. قَالَ عز الدّين: كل ذَلِك حررته بِذِرَاع القماشي الْمُسْتَعْمل فِي زَمَاننَا بِمصْر. انْتهى كَلَامه. قَالَ الْأَزْرَقِيّ وذرع عرض بعد جِدَار الْكَعْبَة ذراعان، والكعبة لَهَا سقفان أَحدهمَا فَوق الآخر، وَكَانَت غير مسقفة فِي عهد إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَفِي سقف الْكَعْبَة أَربع روازن نَافِذَة من السّقف الْأَعْلَى إِلَى السّقف الْأَسْفَل للضوء، وعَلى الروازن رُخَام، وَكَانَ ابْن الزبير أَتَى بِهِ من صنعاء يُقَال لَهُ: البلق وَبَين السقفين فُرْجَة، وذرع التحجير الَّذِي فَوق ظهر سطح الْكَعْبَة ذراعان وَنصف، وذرع عرض جِدَار التحجير كَمَا يَدُور ذِرَاع، وَفِي التحجير ملبن مربع من سَاج فِي جدران سطح الْكَعْبَة، كَمَا يَدُور فِيهِ حلق حَدِيد تشد فِيهَا ثِيَاب الْكَعْبَة، وَكَانَ أَرض سطح الْكَعْبَة بالفسيفساء، ثمَّ كَانَت تتْلف عَلَيْهِم إِذا جَاءَ الْمَطَر فقلعته الحجبة بعد سنة الْمِائَتَيْنِ وشيدوه بالمرمر الْمَطْبُوخ والجص، وميزاب الْكَعْبَة فِي وسط الْجدر الَّذِي يَلِي الْحجر يسْكب فِي بطن الْحجر، وذرع طول الْمِيزَاب أَربع أَذْرع، وسعته ثَمَانِي أَصَابِع فِي ارْتِفَاع مثلهَا، والميزاب ملبس صَفَائِح ذهب دَاخله وخارجه، وَكَانَ الَّذِي جعل عَلَيْهِ الذَّهَب الْوَلِيد بن عبد الْملك، وذرع مسيل المَاء فِي الْجدر ذِرَاع وَسَبْعَة عشر إصبعاً.

فصل: ذكر مَا يَدُور بِالْحجرِ الْأسود من الْفضة

وَكَانَ ابْن الزبير أول من ربط الرُّكْن الْأسود بِالْفِضَّةِ لما أَصَابَهُ الْحَرِيق، ثمَّ كَانَت الْفضة قد رقت ونزعت حول الْحجر الْأسود حَتَّى خَافُوا على الرُّكْن أَن ينْقض، فَلَمَّا اعْتَمر

<<  <   >  >>