فصول الكتاب

<<  <   >  >>

من الجوانب فانفتح حَتَّى اتَّسع الْموضع. وَمِنْهَا: جبل ثبير وَهُوَ جبل الْمزْدَلِفَة الَّذِي على يسَار الذَّاهِب كَمَا عرفه الْأَزْرَقِيّ وَغَيره وَقد تقدم فِي أول الْبَاب الْحَادِي عشر ضَبطه وتعريفه وَهُوَ جبل مَشْهُور عِنْد أهل مَكَّة. قَالَ الْقزْوِينِي: إِنَّه جبل مبارك يَقْصِدهُ الزوار وَتقدم النَّقْل عَن ابْن النقاش أَنه يُسْتَجَاب الدُّعَاء بِهِ وَتقدم أَيْضا قبيل هَذَا أَنه تَعَالَى لما تجلى للجبل تشظى مِنْهُ شظايا فَوَقَعت بِمَكَّة ثَلَاثًا مِنْهَا ثبير قَالَ السُّهيْلي: ذكرُوا أَن ثبيراً كَانَ رجلا من هُذَيْل مَاتَ فِي ذَلِك الْجَبَل فَعرف الْجَبَل فِيهِ. وَمِنْهَا: الْجَبَل الَّذِي يلْحقهُ مَسْجِد الْخيف وَفِيه غَار المرسلات ياثره الْخلف عَن السّلف كَمَا ذكره الْمُحب الطَّبَرِيّ وعَلى ذَلِك أدركنا النَّاس فِي عصرنا يَقُولُونَ فِي أمره وَيدل لَهُ الحَدِيث الثَّابِت فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: بَيْنَمَا نَحن مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي غَار بمنى إِذْ نزلت عَلَيْهِ: " والمرسلات عرفا " الحَدِيث. وَقد تقدم ذكره فِي الْفَضَائِل أول هَذَا الْفَصْل.

فصل: ذكر السقايات بِمَكَّة المشرفة وحرمها

وبمكة المشرفة عدَّة سقايات وَيُقَال لَهَا السبل مِنْهَا سَبِيل عَطِيَّة بن ظهيرة وسبيل قَاسم الزانكي عِنْد مَسْجِد الرَّايَة، وسبيل أم الْحُسَيْن بنت القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد بالمسعى وسبيل ابْن بفلحة عِنْد عين بازان بالمسعى، وسبيل السَّيِّد حسن بن عجلَان برباطه، وَمِنْهَا: خَارج مَكَّة من أَعْلَاهَا سَبِيل أم سُلَيْمَان المتصوفة، وسبيل عَطِيَّة المطيبين فِي طرف الْمقْبرَة من أَعْلَاهَا وسبيل الْقَائِد سعد الدّين جبروه فِي بستانه وسبيل إِمَامه السَّيِّد

<<  <   >  >>