فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حسن بن عجلَان وسبيل السِّت بطرِيق منى وَيُقَال لَهُ: سَبِيل ابْن مزنة باسم رجل كَانَ فِيهِ، والست الْمَنْسُوب إِلَيْهَا هَذَا السَّبِيل هِيَ أُخْت الْملك النَّاصِر حسن صَاحب مصر، وتاريخ عِمَارَته لَهَا سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، وبمنى عدَّة سبل وَفِيمَا بَين منى وعرفة عدَّة سبل أَيْضا إِلَّا أَنَّهَا منخربة جدا وبأسفل مَكَّة مِمَّا يَلِي التَّنْعِيم عدَّة سقايات مِنْهَا سَبِيل الزنجبيلي وَيُقَال لَهُ: سَبِيل أبي رائد لتجديده لَهُ وسبيل المكين لتجديده لَهُ أَيْضا وَمِنْهَا سَبِيل السيدة زَيْنَب بنت القَاضِي أَحْمد الطَّبَرِيّ وَهُوَ الْآن منخرب معطل لخرابه وَوجد فِي حجر مَكْتُوب ملقى فِيهِ أَن الْمُقْتَدِي العباسي ووالدته أمرا بعمارة هَذِه السِّقَايَة والآبار الَّتِي وَرَاءَهَا وتصدقا بهَا فِي سنة اثْنَيْنِ وثلاثمائة وسبيل دون هَذَا السَّبِيل إِلَى مَكَّة عمره الشهَاب المكين فِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وَإِلَى جَانب ذَلِك حَوْض للبهائم وَكَانَ بِمَكَّة سقايات أَكثر مِمَّا ذكرنَا قَالَ الفاكهي لما ذكر السقايات: وبمكة فِي فجاجها وشعابها من بَاب الْمَسْجِد إِلَى منى ونواحيها وَمَسْجِد التَّنْعِيم نَحْو من مائَة سِقَايَة انْتهى.

فصل: ذكر البرك بِمَكَّة وحرمها

فِيهَا عدَّة برك: مِنْهَا بركتان عِنْد بَاب الْمُعَلَّى متلاصقان على يسَار الْخَارِج من مَكَّة إِلَى الْمُعَلَّى جددتا فِي دولة الْملك النَّاصِر حسن صَاحب مصر سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَمِنْهَا بركتان متلاصقتان على يَمِين الْخَارِج إِلَى الْمُعَلَّى إِحْدَاهمَا بلصق سور بَاب الْمُعَلَّى ببستان الصارم، وكانتا معطلتين فعمرت إِحْدَاهمَا فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة وملئت من عين بازان، وَمِنْهَا بركتان عِنْد مولد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بسوق اللَّيْل ببستان المسلماني على مَا ذكر، وَمِنْهَا بِأَسْفَل مَكَّة بركَة يُقَال لَهَا: بركَة الماجن وبحرم مَكَّة مِمَّا يَلِي منى وعرفة عدَّة برك مِنْهَا الْبركَة الْمَعْرُوفَة ببركة السّلم وَلم يعرف من أَنْشَأَهَا وجددها الْأَمِير الْمَعْرُوف بالمك نَائِب السلطنة بِمصْر وَعمر الْعين الَّتِي تصل إِلَيْهَا المَاء من منى وَذَلِكَ فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وبطرف منى مِمَّا يَلِي الْمزْدَلِفَة وَفِي طَرِيق عَرَفَة عدَّة برك أخر معطلة أَيْضا لخرابها وبعرفة عدَّة برك وغالبها الْآن ممتلئ بِالتُّرَابِ حَتَّى صَار ذَلِك مُسَاوِيا للْأَرْض وَبَعضهَا من عمَارَة الْعَجُوز وَالِدَة الْمُقْتَدِي وَذَلِكَ خمس برك وتاريخ عمارتها سنة خمس عشرَة وثلاثمائة وَبَعضهَا عمره المظفر صَاحب إربل فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَفِيمَا بعْدهَا وَبَعضهَا عمره أقبال الرابي المستنصري العباسي فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَاسم أقبال بَاقٍ فِي بعض البرك الَّتِي حول جبل الرَّحْمَة وَعمر بَعْضهَا الْملك نَائِب السلطنة بِمصْر فِي دولة الْملك الْأَشْرَف شعْبَان صَاحب مصر.

<<  <   >  >>