فصول الكتاب

<<  <   >  >>

تهبط من الصفراوات على يسَار الطَّرِيق وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة المشرفة. وَمَسْجِد بِذِي طوى ووادي طوى بِمَكَّة بَين الثنيتين ومصلى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْهُ أكمة سَوْدَاء، تدع من الأكمة عشرَة أَذْرع أَو نَحْوهَا يَمِينا، ثمَّ تصلي مُسْتَقْبل الفرضين بَين الْجَبَل الطَّوِيل الَّذِي بَيْنك وَبَين الْكَعْبَة وَلَيْسَ بِمَعْرُوف، وَذكر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نزل بالدبة دبة المستعجلة من الْمضيق واستقى لَهُ من بِئْر الشعبة الصابة اسفل من الدبة فَهُوَ لَا يفارقها المَاء أبدا، قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: والمستعجلة هِيَ الْمضيق الَّذِي يصعد إِلَيْهِ الْحَاج إِذا قطع النازية وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى الصَّفْرَاء. وَذكر ابْن إِسْحَاق أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نزل بشعب يسفر، وَهُوَ الشّعب الَّذِي بَين المستعجلة والصفراء، وَقسم بِهِ غَنَائِم أهل بدر، وَلَا يزَال المَاء بِهِ غَالِبا. وَمَسْجِد الصَّفْرَاء ذكر ابْن زباله أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى فِيهِ، وَصلى بِمَسْجِد آخر بِموضع يُسمى ذَات الْمَنّ مضيق الصَّفْرَاء، وَفِي مَسْجِد آخر بدفران وَاد مَعْرُوف يصب فِي الصَّفْرَاء من جِهَة الغرب، وَأَنَّهُمْ حفروا بِئْرا فِي مَوضِع سُجُود النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ووجدوا المَاء بهَا لَهُ فضل من العذوبة على مَا حولهَا ببركة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَمَسْجِد بالبرود ذكرُوا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نزل فِي مَوضِع الْمَسْجِد الَّذِي بالبرود من مضيق الْفرج وَصلى فِيهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَمَسْجِد من طَرِيق مبرك ذكرُوا أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى فِيهِ فِي مطلعه من طَرِيق مبركه فِي مَسْجِد هُنَاكَ بَينه وَبَين زعان بِسِتَّة أَمْيَال.

ذكر الْمَسَاجِد الْمَشْهُورَة الَّتِي صلى فِيهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْغَزَوَات وَغَيرهَا

: مِنْهَا: مَسْجِد بعضد على مرحلة من الْمَدِينَة صلى فِيهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد خُرُوجه إِلَى خَيْبَر. وَمَسْجِد بالصهباء والصهباء من أدنى خَيْبَر صلى بِهِ الْمَعْرُوف وَهُوَ مَعْرُوف، وَذكر ابْن زبالة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين وصل إِلَى خَيْبَر من رُجُوعه من الطَّائِف نزل بَين أهل الشق وَأهل النضاة وَصلى إِلَى عَوْسَجَة هُنَاكَ، وَجعل حول مُصَلَّاهُ حِجَارَة يعرف بهَا. وَمَسْجِد بشمران ذكر ابْن زبالة أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى أَيْضا على جبل بِخَيْبَر يُقَال لَهُ شمران فثم مَسْجده من نَاحيَة سهم بني النزار. قَالَ المطري وَيعرف الْجَبَل الْيَوْم بسمران بِالسِّين الْمُهْملَة يرْوى أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " ميلان فِي ميل من خَيْبَر مقدس " وَعَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " خَيْبَر مُقَدَّسَة والسوارقة مؤتفكة ". وخيبر كَانَت مسكن الْيَهُود وَمَوْضِع الْجَبَابِرَة مِنْهَا على ثَمَانِيَة برد من الْمَدِينَة، وَفِي خَيْبَر رد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الشَّمْس على عليّ رَضِي الله عَنهُ بعد مَا غربت حَتَّى صلى الْعَصْر. وَمَسْجِد ببدر كَانَ عِنْد

<<  <   >  >>