فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فِي هَذِه الْأمة مَا يعِيش فَيَمُوت بمدينتي هَذِه، ويدفن إِلَى جَانب قبر عمر، فطوبى لأبي بكر وَعمر يحشران بَين نبيين " فَانْظُر إِلَى هَذَا الْفضل الْعَظِيم وَعَن هَارُون بن مُوسَى العروي. قَالَ: سَمِعت جدي أَبَا عَلْقَمَة سُئِلَ كَيفَ كَانَ النَّاس يسلمُونَ على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل أَن يدْخل الْبَيْت فِي الْمَسْجِد؟ فَقَالَ: كَانَ يقف النَّاس عِنْد بَاب الْبَيْت يسلمُونَ عَلَيْهِ، وَكَانَ الْبَاب لَيْسَ عَلَيْهِ غلق حَتَّى هَلَكت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَقيل: كَانَ النَّاس يَأْخُذُونَ من تُرَاب قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأمرت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا بجدار فَضرب عَلَيْهِم. ويروى أَن امْرَأَة قَالَت لعَائِشَة: اكشفي لي قبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فكشفته لَهَا فَبَكَتْ حَتَّى مَاتَت.

مَا جَاءَ فِي صفة وضع الْقُبُور المقدسة وَصفَة الْحُجْرَة الشَّرِيفَة

: سَبَب الِاخْتِلَاف فِي ذَلِك شدَّة هَيْبَة تلْحق النَّاظر فتزيل مِنْهُ كَيْفيَّة التَّمْيِيز، كَمَا سُئِلَ بعض من نزل الْحُجْرَة المقدسة لسَبَب يَأْتِي فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا رَأَيْت. عَن عمر بن بطاس قَالَ: رَأَيْت قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما هدم عمر بن عبد الْعَزِيز عَنهُ الْبَيْت مرتفعاً نَحوا من أَربع أَصَابِع عَلَيْهِ حَصْبَاء إِلَى الْحمرَة مَا هِيَ، وَرَأَيْت قبر أبي بكر رَضِي الله عَنهُ وَرَاء قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَرَأَيْت قبر عمر أَسْفَل مِنْهُ، وَهَذِه صفته:

<<  <   >  >>