فصول الكتاب

<<  <   >  >>

كَفِعْلِهِ دون بني عبد الْمطلب وَكَانَ مُحَمَّد بن الحنيفة رَضِي الله عَنهُ قد كلم فِيهَا ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس: مَا لَك وَلها نَحن أولى بهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام، قد كَانَ أَبوك يتَكَلَّم فِيهَا فأقمت الْبَيِّنَة طَلْحَة بن عبد الله وعامر بن ربيعَة وأزهر بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ومخرومة بن نَوْفَل أَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب كَانَ يَليهَا فِي الْجَاهِلِيَّة بعد عبد الْمطلب وَجدك أَبُو طَالب فِي إبِله فِي باديته بعرنة، وَأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَعْطَاهَا الْعَبَّاس يَوْم الْفَتْح دون بني عبد الْمطلب فَعرف ذَلِك من حضر، فَكَانَت بيد عبد الله بن عَبَّاس بتولية النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دون غَيره لَا ينازعه فِيهَا مُنَازع وَلَا يتَكَلَّم فِيهَا مُتَكَلم حَتَّى توفّي، فَكَانَت فِي يَد على ابْن عبد الله بن عَبَّاس يفعل فِيهَا كَفعل أَبِيه وجده رَضِي الله عَنْهُم يَأْتِيهِ الزَّبِيب من مَاله بِالطَّائِف وينبذه حَتَّى توفّي، فَكَانَت بيد وَلَده حَتَّى الْآن. قَالَ الْأَزْرَقِيّ: كَانَ لزمزم حوضان: فحوض بَينهَا وَبَين الرُّكْن يشرب مِنْهُ المَاء، وحوض من وَرَائِهَا للْوُضُوء لَهُ سرب يذهب فِيهِ المَاء. وَأما القيادة: أَي قيادة الجيوش من قاد أَي: قَود، الْوَاحِد قَائِد فوليها من بني عبد منَاف عبد شمس بن عبد منَاف ثمَّ من بعده أُميَّة بن عبد شمس، ثمَّ حَرْب بن أُميَّة فقاد النَّاس يَوْم عكاظ وَغَيره، ثمَّ كَانَ سُفْيَان بن حَرْب يَقُود قُريْشًا بعد أَبِيه حَتَّى كَانَ يَوْم بدر فقاد النَّاس عتبَة بن ربيعَة بن عبد شمس، وَكَانَ أَبُو سُفْيَان فِي الْحَرْب فِي العير يَقُود النَّاس فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد قاد النَّاس أَبُو سُفْيَان بن حَرْب، وقاد النَّاس، يَوْم الْأَحْزَاب، وَكَانَت آخر وقْعَة لقريش وَحرب حَتَّى جَاءَ الله تَعَالَى بِالْإِسْلَامِ وَفتح مَكَّة.

فصل: مَا جَاءَ فِي عبَادَة بني إِسْمَاعِيل الْحِجَارَة وتغيير دين إِبْرَاهِيم

قَالَ ابْن إِسْحَاق: إِن بني إِسْمَاعِيل وجرهم ضَاقَتْ عَلَيْهِم مَكَّة فتفسحوا فِي الْبِلَاد والتمسوا المعاش، وَأول مَا كَانَت عبَادَة الْحِجَارَة فِي بني إِسْمَاعِيل أَنه كَانَ لَا يظعن من

<<  <   >  >>