فصول الكتاب

<<  <   >  >>

" أَنا الله ذُو بكة خلقتها يَوْم خلقت السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَى آخِره ". وَعَن الزُّهْرِيّ قَالَ: إِن قُريْشًا حِين بنوا الْكَعْبَة وجدوا فِيهِ حجرا وَفِيه ثَلَاثَة صفوح؛ فِي الصفح الأول: " أَنا الله ذُو بكة صنعتها يَوْم صنعت الشَّمْس وَالْقَمَر " إِلَى آخر كَلَام ابْن إِسْحَاق الْمُتَقَدّم فِي الْفَضَائِل. وَفِي الصفح الثَّانِي: " أَنا الله ذُو بكة خلقت الرَّحِم واشتققت لَهَا اسْما من اسْمِي فَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا بتته ". وَفِي الصفح الثَّالِث: " أَنا الله ذُو بكة خلقت الْخَيْر وَالشَّر فطوبى لمن كَانَ الْخَيْر على يَدَيْهِ وويل لمن كَانَ الشَّرّ على يَدَيْهِ ". وَحضر سيدنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِنَاء قُرَيْش وَله خمس وَثَلَاثُونَ سنة. وَقيل: خمس وَعِشْرُونَ سنة. حَكَاهُمَا النَّوَوِيّ.

فصل: ذكر الْوَقْت الَّذِي كَانُوا يفتحون فِيهِ الْكَعْبَة وَأول من خلع النَّعْل عِنْد دُخُولهَا

عَن عَمْرو الْهُذلِيّ قَالَ: رَأَيْت قُريْشًا يفتحون الْبَيْت فِي الْجَاهِلِيَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس، وَكَانَ حجابه يَقْعُدُونَ عِنْد بَابه فيرتقي الرجل إِذا كَانُوا لَا يُرِيدُونَ دُخُوله فَيدْفَع ويطرح وَرُبمَا عطب، وَكَانُوا لَا يدْخلُونَ الْكَعْبَة بحذاء يعظمون ذَلِك ويضعون نعَالهمْ تَحت الدرجَة. وَأول من خلع الْخُف والنعل فَلم يدخلهَا بهما الْوَلِيد بن الْمُغيرَة؛ إعظاماً لَهَا فَجرى ذَلِك سنة. ويروى أَن فَاخِتَة بنت زُهَيْر بن حَرْب بن الْحَارِث بن أَسد بن عبد الْعُزَّى وَهِي أم حَكِيم بن حزَام دخلت الْكَعْبَة وَهِي حَامِل، فأدركها الْمَخَاض فِيهَا فَولدت حكيماً فِي الْكَعْبَة فَحملت فِي نطع، وَأخذ مَا تَحت مثبرها فَغسل عِنْد حَوْض زَمْزَم.

<<  <   >  >>