للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(محل الهجرِ أنتَ به مقيمُ ... مُلِبٌّ ما تزولُ ولا تريمُ)

(أماراتُ الجفاءِ محقِّقاتٌ ... لما تُبدي وأنتَ لها كتومُ) (١٧١) (٤٠ / ب)

/ وقال الراجز (١٧٢) :

(لَبَّ بأرضٍ ما تخطَّاها الغَنَمْ ... )

أي: أقام.

وقال طُفَيْل (١٧٣) :

(رَدَدْنَ حُصَيْناً من عَدِيٍّ وَرَهْطَهُ ... وتيمٌ تُلَبِّي بالعُروجِ وتَحْلُبُ) (١٩٧)

أراد: تقيم. وإلى هذا المعنى كان يذهب الخليل (١٧٤) والأحمر.

وقال الأحمر (١٧٥) : كان الأصل في لبيك: لَبَّيْكَ، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات، فأبدلوا من الأخيرة ياء؛ كما قالوا: قد تَظَنَّيْتُ، وأصله: قد تَظَنَّنْت، فأبدلوا من الأخيرة ياء، [و] كما قالوا: ديوان ودينار، وأصلهما: دِوّان ودِنّار، فاستثقلوا التشديد، فأبدلوا من النون ياء. قال الراجز (١٧٦) :

(تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ ... )

(أبصر خربان فضاء فانكدرْ ... )

أراد: تقضض البازي، فاستثقل الجمع بين الضادات، فأبدل من الأخيرة ياء.


(١٧١) ك: تزول، تريم، تبدي. ولم أهتد إلى البيتين.
(١٧٢) ابن أحمر، شعره: ١٤١.
(١٧٣) ديوانه ٤٧. وحصين: اسم رجل. والعروج: الإبل الكثيرة. وطفيل بن كعب الغنوي، جاهلي، كان من أوصف الناس للخيل. (الشعر والشعراء ٤٥٣، الأغاني ١٥ / ٣٤٩، اللآلي ٢١٠) (١٧٤) غريب الحديث ٣ / ١٥.
(١٧٥) الفاخر ٦ وتهذيب اللغة ١٥ / ٣٣٧.
(١٧٦) العجاج، ديوانه ٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>