للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢٠ - وقولهم: قد طَرِبَ الرجل

(٨١)

قال أبو بكر: معناه قد خفَّ لشدة فرحٍ لَحِقَه أو حزنٍ. والعامة تظن أن الطرب لا يكون إلا مع الفرح، وهو خطأ منهم. أنشدنا أبو العباس [قال أنشدنا عبد الله (٨٢) بن شبيب] لابن الدمينة (٨٣) .

(فلا خير في الدنيا إذا انت لم تزر ... حبيا ولم يَطْرَبْ إليكَ حبيبُ)

معناه: ولم يخفّ إليك. وقال الآخر (٨٤) :

(ألا أَيُّها القمريتان تجاوبا ... بلحنيكما ثم ارفعا تسمعانيا)

(فإنْ أنتُما استطربتُما أو أَرَدْتُما ... لحاقاً بأطلالِ الغَضا فاتبعانيا)

( [فإنْ تتحازَنْ بالبكا فقليلة ... على هيجانِ الحزنِ بُقيا فؤاديا] ) (٢٦٥)

/ وقال الآخر (٨٥) : (٦٤ / ب)

(وما هاجَ هذا الشوقَ إلاّ حمائمٌ ... لهُنَّ بساقٍ رَنَّةٌ وعويلُ)

(تجاوَبنَ في عَيْدانَةٍ مُرْجَحِنَّةٍ ... من السِّدْرِ روّاها المصيفَ مَسِيلُ)

(فطرّبني حتى بكيتُ وإنّ ما ... يهيجُ هَوَى جُمْلٍ عليَّ قليلُ)

معناه: استخففنني. وقال الأصمعي (٨٦) : العيدانة شجرة صلبة قديمة لها عروق نافذة إلى الماء. قال الشاعر (٨٧) :

(اصبرْ عُتَيْقُ فإنّ القومَ أعجلهم ... بواسقُ النخلِ أبكاراً وعَيْدانا)

فالعَيْدان جمع العَيْدانة.


(٨١) أدب الكاتب ١٨، الأضداد ١٠٣.
(٨٢) ق، ك: أبو عبد الله.
(٨٣) ديوانه ١١٨.
(٨٤) لم أهتد إليه.
(٨٥) بعض الأعراب في الأضداد ١٠٣.
(٨٦) اللسان (عود) .
(٨٧) عجزه دون عزو في اللسان (عود) .

<<  <  ج: ص:  >  >>