للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٥٩ - وقولهم: كلامٌ مبهمٌ وأَمْرٌ مُبْهَمٌ

(٧٨)

[قال أبو بكر محمد بن القاسم النحوي:] معناه: أمر لا يُعرف له وجه يؤتى منه. وهو مأخوذ من قولهم: حائطٌ مُبْهَمٌ: إذا لم يكن فيه باب. ويقال (١٢٨ / ب) للرجل الشجاع: بُهْمَةٌ: إذا كان / لا يُدرى من أين يُؤتى.

وقال يعقوب بن السكيت: قد أبهم فلان عليَّ الأمر: إذا لم يجعل له وجهاً أعرفه.

ويقال: لون بهيم، إذا كان لا يخالطه غيره. وقال الشاعر:

(إِمَّا تَريْ رأسي أَغَرَّ مُشَهَّراً ... من بعد لونِ يا أُميْمَ بَهيم) (٧٩)

وقال أمية (٨٠) [بن أبي الصلت] :

(زارني مَوْهَناً وقد نامَ صَحبي ... وسجى الليلُ بالظلامِ البهيم)

وقال ابن السكيت (٨١) وغيره: كل لون خلص ولم يخالطه غيره يقال فيه بَهيمٌ. كقولهم: أَشقرُ بهيم، وكُميتٌ بهيم، وأدهم بهيم. يقال ذلك لكل لون خالص صافٍ ناصعٍ. (٤٣٩) ويقال في الأسود: أسود فاحم، من الفحم، وأسود حالك، وحانك. ومثلُ حَلَكَ العراب، وحَنَكِ العراب. فحلكُهُ: سوادُهُ، وحَنَكُهُ: منقارُهُ. ويقال: أسود حُلْكوكٌ، وسُحْكوك، ومُحْلَوْلكٌ، ومُسْحَنْكك. قال الراجز:

(تضحكُ مني شَيْخَةٌ ضَحوكُ ... )

(واستَنْوَكَتْ وللشباب نُوكُ ... )

(وقد يشيبُ الشَّعَرُ السُّحْكُوكُ ... ) (٨٢)

ويقال: أسودُ حُلْبُوبٌ، وأبيضُ يَقَقٌ ولَهَقٌ [و] وابصٌ، ولِياحٌ ولَياحٌ، وأحمر قانىءٌ وقاتمٌ، وأخضرُ ناضرٌ ودَجْوجيٌّ


(٧٨) الفاخر ٥٠. الأضداد ١٦١، تهذيب اللغة: ٦ / ٣٣٨.
(٧٩) لم أقف عليه.
(٨٠) ديوانه ٤٨٨. والموهن: نحو من نصف الليل. وسجى: سكن.
(٨١) تهذيب الألفاظ ٢٣٤.
(٨٢) الأضداد ١٦١ بلا عزو. وقد سلف ص: ٢٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>