للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فُقَيْمُ يا شَرَّ تميمٍ مُحْتِدَا ... )

(لو كنتم ضَأناً لكنتُمْ نَقَدَا ... )

(أو كنتم ماءً لكنتم زَبَدَا ... )

(أو كنتمُ صوفاً لكُنتُمُ قَرَدَا) (٨٣)

٣٦٤ - وقولهم: قد تَبَحْبَحَ [فلان] في الدار

(٨٤) (٥٢٩)

قال أبو بكر: قال أبو عبيد (٨٥) : معناه: قد توسّطها وتمكّن فيها. وهو مأخوذ من البحبوحة، قال أبو عبيد: بحبوحة كل شيء: وسطه وخياره. من (١٦٣ / ب) ذلك الحديث الذي رواه / عمر عن النبي: (مَنْ سَرَّهُ أنْ يسكنَ بُحْبوحةَ الجنةِ فليلزم الجماعةَ) (٨٦) فمعناه (٨٧) : وسط الجنة. ومن ذلك قول جرير (٨٨) :

(قومي تميمٌ هم القومُ الذينَ هُمُ ... ينفون تَغْلِبَ عن بُحبُوحَةِ الدارِ)

معناه: عن وسط الدار.

٣٦٥ - وقولهم: قد تمطَّى فلانٌ

(٨٩)

قال أبو بكر: معناه: قد مَدَّ يديه وأعضاءَه. وهو تفعَّل من قولهم: قد مطوت بهم في السير أمطو [بهم] مطواً: إذا مددت بهم. قال امرؤ القيس (٩٠) :

(مَطَوْتُ بهم حتى تَكِلَّ مَطِيَّتي ... وحتى الجيادُ ما يُقَدْنَ بأرسانِ)

ويقال: قد تمطى الرجل: إذا تبختر. قال الفراء (٩١) : إنما قيل للذي يتبختر: قد تمطى، لأنه يمد مطاه، أي: ظهره. فعلى قول الفراء، هو [من] : مطوت أمطو.


(٨٣) للكذاب الحرمازي في الحيوان ٣ / ٤٨٤ و ٥ / ٤٦٣. وللعين المنقري في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٢٧٧.
(٨٤) اللسان (بحح) . (٨٥، ٨٦) غريب الحديث ٢ / ٢٠٥.
(٨٧) ك: معناه.
(٨٨) ديوانه ٢٣٤.
(٨٩) غريب الحديث ١ / ٢٢٣.
(٩٠) ديوانه ٩٣. وفيه: مطيهم. وفي [ف] ، ل، ك، ق: غزاتهم. وينظر شرح القصائد السبع: ٢٥.
(٩١) معاني القرآن ٣ / ١٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>