للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الأصمعي: المحراب عند العرب: الغرفة. واحتج بقول الشاعر (١٨٢) :

(رَبَّةُ محرابٍ إذا جئتها ... لم أَدْنُ حتى أرتقي سُلَّما)

أراد الغرفة. واحتج بقول الله عز وجل: {وهل أتاكَ نبأُ الخَصمِ إذ تسوَّروا المحرابَ} (١٨٣) ، قال: فالتسور يدل على ما ذكرنا.

حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا نصر بن علي قال: خبّرنا (١٨٤) الأصمعي قال: حدثنا أبو عمرو (١٨٥) قال: دخلت محراباً من محاريب حمير فنفح في وجهي ريح المِسكِ. (١٦٨ / ب) وقال أحمد بن عبيد: / المحراب: مجلس الملك. وإنما سمي محراباً، لانفراد الملك فيه، لا يقربه فيه أحد، ولتباعُدِ الناس منه. وكذلك محراب المسجد، لانفراد الإمام فيه. ويقال: فلان حرب لفلان: إذا كانت بينهما مُباعدةٌ. قال الراعي (١٨٦) :

(وحارَبَ مِرْفَقُها دفَّها ... وسامى به عُنُقٌ مِسْعَرُ)

أي: بَعُدَ مِرفقُها من دفِّها. والدفّ: الجَنْبُ. (٥٤٢)

٣٧٦ - وقولهم: بَرِحَ الخَفَاءُ

(١٨٧)

قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: صار المكتوم في بَراحٍ من الأرض، والبراح: ما ظهر.

ومن ذلك قالوا: قد أجهد: إذا صار في جهاد من الأرض. والجهاد: ما غلظ وارتفع. قال الشاعر (١٨٨) :


(١٨٢) وضاح اليمن كما في مجاز القرآن ٢ / ١٤٤ و ١٨٠، وجمهرة اللغة ١ / ٢١٩.
(١٨٣) ص ٢١.
(١٨٤) سائر النسخ: أخبرنا.
(١٨٥) اللسان (حرب) .
(١٨٦) أخل به شعره، وهو بلا عزو في اللسان.
(١٨٧) الفاخر ٣٥، جمهرة الأمثال ١ / ٢٠٥، شرح أدب الكاتب: ١٦٠.
(١٨٨) زهير، ديوانه ٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>