للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويقال: قد طلَقَتِ المرأةُ وطَلُقَت. وقد طَلَقت الناقة وطَلُقَت طَلْقاً عند الولادة. وهي طالق من الطلاق، على غير بناء على الفعل، وهي طالقة، على البناء على: طَلَقَت تطلقُ. قال الأعشى (١٨٧) :

(يا جارتي بِيني فإنّكِ طالِقَة ... كذاك أمورُ الناسِ غادٍ وطارقَه) (١٧٨)

٦٨٢ - وقولهم: قد استَلَمَ الحَجَرَ

(١٨٨)

قال أبو بكر: معناه: قد أخذه، ومسّه بيده. ووزن " استلم ": افتعل، من " السلمة "، والسلمة: الحجر، والصخرة. قال الشاعر (١٨٩) :

(ذاك خليلي وذو يُعاتبني ... يرمي ورائي بالسهم وامْسَلِمَه)

أراد (١٩٠) : والسَلِمه، فأبدل " الميم " من اللام ". ويقال في جمع " السلمة ": سِلام. قال لبيد (١٩١) :

(فمدافِعُ الريانِ عُرِّي رَسْمُها ... خَلَقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها)

ويكون " استلم ": افتعل، من " المسالمة يراد به: أخذ الحجر، وضمه إليه، وفعل به مثل ما يفعل المسالم بمن يسالمه.

ويكون " استلم ": استفعل، من " اللأمة "، واللأمة السلاح، يراد به: حصَّن نفسه بمسِّ الحجر وأخذه من عذاب الله، لأن السلاح إنما يُلبس ليُمتنع به من الأعداء، ويُحَصَّنَ به البدن مما لعله يصيبه من السلاح. قال امرؤ القيس (١٩٢) :

(إذا ركبوا الخيلَ واستلأموا ... تحرَّقَتِ الأرضُ واليومُ قَرّ)

[ف: الولاد] .


(١٨٧) ديوانه ١٨٣.
(١٨٨) اللسان (سلم) .
(١٨٩) بجير بن عنمة الطائي في اللسان (سلم) . وقد سلف ١ / ١٦٠ برواية " والسلحة.
(١٩٠) قبلها في ل: لغة حمير.
(١٩١) ديوانه ٢٩٧. والمدافع: الأمكنة التي يندفع منها الماء. الريان: واد. وقيل: جبل. الوحي: جمع وحي وهو الكتابة.
(١٩٢) ديوانه ١٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>