للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن عَمْرو بن عَليّ بن بَحر أبي حَفْص الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي، وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا، وَسَلام، بتَشْديد اللَّام.

قَوْله: (مَا ائتلفت عَلَيْهِ) لفظ: فِي هَذِه الرِّوَايَة دون الرِّوَايَة السَّابِقَة.

تابَعَهُ الحارِثُ بنُ عُبَيْدٍ وَسعيدُ بنُ زَيْدِ عنْ أبي عِمْرَانَ

أَي: تَابع سَلام بن أبي مُطِيع الْحَارِث بن عبيد مصغر عبد أَبُو قدامَة الْإِيَادِي، بِكَسْر الْهمزَة الْبَصْرِيّ، وَتَابعه أَيْضا سعيد بن زيد هُوَ أَخُو حَمَّاد بن زيد، والمتابعة فِي رفع الحَدِيث الْمَرْوِيّ عَن جُنْدُب، أما مُتَابعَة الْحَارِث فرواها الدَّارمِيّ عَن أبي غَسَّان مَالك بن إِسْمَاعِيل عَنهُ، وَلَفظه مثل رِوَايَة حَمَّاد بن زيد الْمَذْكُور فِي سَنَد الحَدِيث الْمَذْكُور أَولا، وَأما مُتَابعَة سعيد بن زيد فرواها الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْند من طَرِيق أبي هِشَام المَخْزُومِي عَنهُ، قَالَ: سَمِعت أَبَا عمر قَالَ: حَدثنَا جُنْدُب فَذكر الحَدِيث مَرْفُوعا فِي آخِره: فَإِذا اختلفتم فِيهِ فَقومُوا.

ولَمْ يَرْفَعْهُ حمَّادُ بنُ سلَمَةَ وأبانُ

أَي: وَلم يرفع الحَدِيث الْمَذْكُور حَمَّاد بن وَأَبَان: بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن يزِيد الْعَطَّار حَاصله رويا الحَدِيث الْمَذْكُور مَوْقُوفا على جُنْدُب، وَلَكِن مُسلما رُوِيَ حَدِيث أبان مَرْفُوعا، فَقَالَ: حَدثنِي أَحْمد بن سعيد بن صَخْر الدَّارمِيّ حَدثنَا حسان حَدثنَا أبان حَدثنَا أَبُو عمرَان قَالَ: قَالَ لنا جُنْدُب وَنحن غلْمَان بِالْكُوفَةِ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا ائتلفت عَلَيْهِ قُلُوبكُمْ، فَإِذا اختلفتم فِيهِ فَقومُوا، وَلَعَلَّ البُخَارِيّ وَقعت لَهُ رِوَايَة أبان مَوْقُوفَة، فَلذَلِك قَالَ: وَلم يرفعهُ حَمَّاد وَأَبَان.

وَقَالَ غُنْدَرٌ عنْ شُعْبَةَ عنْ أبي عمرَانَ سَمِعْتُ جُنْدَبا قَوْلَهُ

غنْدر بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَقد تكَرر ذكره وَهُوَ لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر. وَأَشَارَ بِهِ إِلَى أَن غندرا روى هَذَا الحَدِيث الْمَذْكُور عَن شُعْبَة عَن أبي عمرَان الْجونِي يَقُول: (سَمِعت جندبا) قَوْله: يَعْنِي لم يرفعهُ. وَوَصله الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق بنْدَار، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون النُّون لقب مُحَمَّد بن بشار.

وَقَالَ ابْن عَوْن عنْ أبي عِمْرَانَ عنْ عَبْدِ الله بنِ الصَّامِتِ عنْ عْمَرَ قَوْلَهُ

أَي: قَالَ عبد الله بن عون الإِمَام الْمَشْهُور. وَهُوَ من أَقْرَان أبي عمرَان، يَعْنِي: روى الحَدِيث الْمَذْكُور عَن أبي عمرَان عَن عبد الله بن الصَّامِت عَن عمر بن الْخطاب قَوْله: (يَعْنِي قَول عمر) وَوصل هَذِه الرِّوَايَة أَبُو عُبَيْدَة عَن معَاذ بن معَاذ عَن عبد الله بن عون وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَن إِسْحَاق الْأَزْرَق عَن عبد الله بن عون بِهِ.

وجُنْدَبٌ أصَحُّ وأكْثَرُ

أَي: الرِّوَايَة عَن جُنْدُب أصح إِسْنَاد وَأكْثر من الرِّوَايَة عَن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَعْنِي: فِي هَذَا الحَدِيث، وَذَلِكَ أَن الجم الْغَفِير رَوَوْهُ عَن أبي عمرَان عَن جُنْدُب، إِلَّا أَنهم اخْتلفُوا عَلَيْهِ فِي رَفعه وَوَقفه، وَالَّذين رَفَعُوهُ ثِقَات حفاظ فَالْحكم لَهُم، وَأما رِوَايَة ابْن عون فشاذة وَلم يُتَابع عَلَيْهَا. وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي دَاوُد لم يخطأ ابْن عون قطّ إلَاّ فِي هَذَا، وَالصَّوَاب عَن جُنْدُب، قيل: يحْتَمل أَن يكون ابْن عون حفظه وَيكون لأبي عمرَان فِيهِ شيخ آخر، وَإِنَّمَا توارد الروَاة على طَرِيق جُنْدُب الْعلمَاء لعلوها وَالتَّصْرِيح برفعها.

٢٦٠٥ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ حَدثنَا شُعْبَةُ عنْ المَلِكِ بنِ مَيْسَرَةَ عنْ النَّزَّالِ بنِ سَبْرَةَ عنْ عبْدِ الله أنَّهُ سَمِعَ رجُلاً يَقْرَأُ آيَةً سَمِعَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، خِلَافَها. فأخَذْتُ بِيَدِهِ فانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: كِلَاكُما مُحْسِنٌ فَاقْرَآ. أكْثَرُ عِلْمِي قَالَ: فإِنَّ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فأهْلَكَهُمْ.

(انْظُر الحَدِيث ٠٨٤٢ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. (والنزال) ، بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الزَّاي وباللام: ابْن سُبْرَة، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء: الْهِلَالِي تَابِعِيّ كَبِير، وَقد قيل: إِن لَهُ صُحْبَة، وَذهل الْمزي فَجزم فِي الْأَطْرَاف بِأَن لَهُ صُحْبَة، وَجزم فِي التَّهْذِيب

<<  <  ج: ص:  >  >>