للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إِن لَهُ صُحْبَة وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَسَهل بن حنيف بن واهب الْأنْصَارِيّ البدري.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الزَّكَاة عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَغَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن مُحَمَّد بن آدم.

قَوْله: وأهوى بِيَدِهِ أَي: مدها جِهَة الْعرَاق. قَوْله: يخرج مِنْهُ قوم هَؤُلَاءِ الْقَوْم خَرجُوا من نجد مَوضِع التميمين. قَوْله: مروق السهْم أَي: كمروق السهْم.

٨ - (بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتانِ دَعْوَتُهُما واحِدَةٌ))

أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر قَول النَّبِي وترجمه بِلَفْظ الْخَبَر. قَوْله: فئتان أَي: جماعتان هما فِئَة عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِئَة مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان. قَوْله: دعوتهما ويروى: دعواهما، وَالْمرَاد بِالدَّعْوَى الْإِسْلَام على القَوْل الرَّاجِح، وَقيل: المُرَاد اعْتِقَاد كل مِنْهُمَا أَنه على الْحق وَصَاحبه على الْبَاطِل بِحَسب اجتهادهما. وَفِيه معْجزَة للنَّبِي وَقَالَ الدَّاودِيّ: هَاتَانِ الفئتان هما إِن شَاءَ الله أَصْحَاب الْجمل زعم عَليّ بن أبي طَالب أَن طَلْحَة وَالزُّبَيْر بايعاه فَتعلق بذلك، وَزعم طَلْحَة وَالزُّبَيْر أَن الأشتر النَّخعِيّ أكرههما على الْمَشْي إِلَى عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد جَاءَ فِي الْكتاب وَالسّنة الْأَمر بِقِتَال الفئة الباغية إِذا تبين بغيها، وَقَالَ الله تَعَالَى: {وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا فَإِن بَغت إِحْدَاهَا على الْأُخْرَى فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي حَتَّى تفىء إِلَى أَمر الله فَإِن فآءت فأصلحوا بَينهمَا بِالْعَدْلِ وأقسطوا إِن الله يحب المقسطين} .

٦٩٣٥ - حدّثنا عَلِيٌّ، حدّثنا سُفْيانُ، حدّثنا أبُو الزِّنادِ، عنِ الأعْرَجِ، عنِ أبي هُرَيْرَةَ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتانِ دَعْوَاهُما واحِدَة.

التَّرْجَمَة عين الحَدِيث كَمَا ذكرنَا غير أَن فِيهَا: طَائِفَتَانِ، فِي بعض النّسخ وَفِي الحَدِيث: فئتان. أخرجه عَن عَليّ بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد بالزاي وَالنُّون عبد الله بن ذكْوَان عَن عبد الرحمان بن هُرْمُز الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة. والْحَدِيث بِهَذَا السَّنَد من أَفْرَاده.

٩ - (بابُ مَا جاءَ فِي المُتأوِّلِينَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ من الْأَخْبَار فِي حق المتأولين وَلَا خلاف بَين الْعلمَاء أَن كل متأول مَعْذُور بتأويله غير ملوم فِيهِ إِذا كَانَ تَأْوِيله ذَلِك سائغاً فِي لِسَان الْعَرَب، أَو كَانَ لَهُ وَجه فِي الْعلم، أَلا يرى أَنه لم يعنف عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي تلببه بردائه، على مَا يَجِيء الْآن فِي حَدِيثه، وعذره فِي ذَلِك لصِحَّة مُرَاد عمر واجتهاده، وَكَذَلِكَ يَجِيء فِي بَقِيَّة أَحَادِيث الْبَاب.

٦٩٣٦ - قَالَ أبُو عَبْدِ الله: وَقَالَ اللَّيْثُ: حدّثني يُونُسُ عنِ ابنِ شهابٍ أَخْبرنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْر: أنَّ المسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ وعَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ عَبدٍ القاريَّ أخْبَرَاهُ أنَّهُما سَمِعَا عُمَر بنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشامَ بنَ حَكِيمٍ يَقْرَأ سُورَةَ الفُرْقانِ فِي حَياةِ رسولِ الله فاسْتَمْعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فإذَا هُوَ يَقْرؤوها عَلى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ، لمْ يُقْرِئْنِيها رسولُ الله كَذَلِكَ فَكِدْتُ أُساورُهُ فِي الصلاةِ، فانْتَظَرْتُهُ حتَّى سَلّمَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرَدائِهِ أوْ بِرِدَائِي فَقُلْتُ: مَنْ أقْرأكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟ قَالَ: أقْرَأنِيها رسولُ الله قُلْتُ لَهُ كَذْبتَ فَوَالله إنَّ رسولَ الله أقْرَأني هاذِهِ السُّورَةَ الَّتي سَمِعْتُكَ تَقْرَؤوها، فانْطلَقْتُ أقُودُهُ إِلَى رسولِ الله فَقلْتُ يَا رسولَ الله إنّي سَمِعْتُ هاذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ الفُرْقانِ عَلى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنيها، وأنْتَ أقْرَأْتَني

<<  <  ج: ص:  >  >>