للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَا رسُولَ الله مَنْ أبي؟ فَقَالَ: أبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ فَلَمَّا رأى عُمَرُ مَا بِوَجْهِ رسولِ الله مِنَ الغَضَبِ قَالَ: إنّا نَتُوبُ إِلَى الله عَزَّ وجَلَّ.

انْظُر الحَدِيث ٩٢

مطابقته للجزء الأول للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَشَيْخه يُوسُف بن مُوسَى بن رَاشد الْقطَّان الْكُوفِي سكن بَغْدَاد وَمَات بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وبريد بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء ابْن عبد الله يروي عَن جده أبي بردة عَامر أَو الْحَارِث عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ.

والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْعلم فِي: بَاب الْغَضَب فِي الموعظة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء عَن أبي أُسَامَة وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: إِنَّا نتوب إِلَى الله عز وَجل زَاد فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ: فبرك عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، على رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا، وَفِي رِوَايَة قَتَادَة من الزِّيَادَة: ونعوذ بِاللَّه من شَرّ الْفِتَن، وَفِي مُرْسل السّديّ عِنْد الطَّبَرِيّ فِي نَحْو هَذِه الْقِصَّة: فَقَامَ إِلَيْهِ عمر فَقبل رجله، وَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه ربّاً ... فَذكر مثله، وَزَاد: وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا فَاعْفُ عَفا الله عَنْك، فَلم يزل بِهِ حَتَّى رَضِي.

٧٢٩٢ - حدّثنا مُوساى، حدّثنا أبُو عَوَانَة، حدّثنا عَبْدُ المَلِكِ، عنْ وَرَّاد كاتِبِ المُغِيرَةَ قَالَ: كَتَبَ مُعاوِيَةُ إِلَى المُغِيرَةِ: اكْتُبْ إلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَكَتَبَ إلَيْهِ إنَّ نَبِيَّ الله كانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كلِّ صَلاةٍ: لَا إلاهَ إلاّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لهُ المُلْكُ ولهُ الحَمْدُ، وهْوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مانِعَ لِما أعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ وكَتَبَ إلَيْهِ إنّهُ كانَ يَنْهاى عنْ قِيل وَقَالَ، وكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وإضاعَةِ المالِ، وَكَانَ يَنْهاى عنْ عُقُوقِ الأُمَّهاتِ وَوأْدِ البَناتِ ومَنْعٍ وهاتِ.

ا

مطابقته للجزء الأول للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَكَثْرَة السُّؤَال

ومُوسَى هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل، وَأَبُو عوَانَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة اسْمه الوضاح الْيَشْكُرِي، وَعبد الْملك هُوَ ابْن عُمَيْر، ووراد بِفَتْح الْوَاو وَتَشْديد الرَّاء كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة ومولاه.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي مَوَاضِع فِي الصَّلَاة فِي: بَاب الذّكر بعد الصَّلَاة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن يُوسُف إِلَى قَوْله: مِنْك الْجد، وَفِي الرقَاق عَن عَليّ بن مُسلم، وَفِي الْقدر عَن مُحَمَّد بن سِنَان وَفِي الدَّعْوَات عَن قُتَيْبَة وَمضى الْكَلَام فِيهِ فِي هَذَا الْمَوَاضِع.

قَوْله: فِي دبر أَي: فِي عقب كل صَلَاة. قَوْله: الْجد أَي: البخت والحظ أَو أَب الْأَب، وبالكسر الِاجْتِهَاد أَي: لَا ينفع ذَا الْغنى أَو النّسَب أَو الكد وَالسَّعْي مِنْك غناهُ، وَإِنَّمَا يَنْفَعهُ الْإِيمَان وَالطَّاعَة. وَقَالَ الْخطابِيّ: من، هَاهُنَا بِمَعْنى الْبَدَل، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: معنى مِنْك، هَاهُنَا عنْدك تَقْدِيره: وَلَا ينفع هَذَا الْغنى عنْدك غنى، وَإِنَّمَا يَنْفَعهُمْ الْعَمَل بطاعتك. قَوْله: وَكتب إِلَيْهِ عطف على قَوْله: فَكتب إِلَيْهِ وَهُوَ مَوْصُول بالسند الْمَذْكُور. قَوْله: عَن قيل وَقَالَ بِلَفْظ الاسمين وبلفظ الْفِعْلَيْنِ الماضيين أَي: نهى عَن الْجِدَال وَالْخلاف أَو عَن أَقْوَال النَّاس. قَوْله: وَكَثْرَة السُّؤَال أَي: عَن الْمسَائِل الَّتِي لَا حَاجَة إِلَيْهَا، أَو عَن أَخْبَار النَّاس أَو عَن أَحْوَال تفاصيل معاش صَاحبك، أَو هُوَ سُؤال للأموال الاستكثار من الْمَنَافِع الدُّنْيَوِيَّة. قَوْله: وإضاعة المَال هُوَ صرفه فِي غير مَا يَنْبَغِي قَوْله: عَن عقوق الْأُمَّهَات جمع أم وَأَصلهَا: أمه، فَلذَلِك تجمع على أُمَّهَات، وَقَالَ بَعضهم: الْأُمَّهَات للنَّاس والأمات للبهائم، قَالَه الْجَوْهَرِي، وَإِنَّمَا اقْتصر على الْأُمَّهَات لِأَن حرمتهن آكِد من الأباء وَلِأَن أَكثر العقوق يَقع للأمهات. قَوْله: ووأد الْبَنَات هُوَ دفنهن أَحيَاء تَحت التُّرَاب، وَهَذَا كَانَ من عَادَتهم فِي الْجَاهِلِيَّة. قَوْله: وَمنع أَي: وَمنع الرجل مَا توجه عَلَيْهِ من الْحُقُوق. قَوْله: وهات أَي: وَنهى عَن طلب الرجل مَا لَيْسَ لَهُ حَاجَة إِلَيْهِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: تَقول: هَات يَا رجل، التَّاء أَي: أَعْطِنِي، وللاثنين: هاتيان، وللجمع: هاتوا أَو للْمَرْأَة: هَاتِي، وللمرأتين: هاتيا، وللنساء: هَاتين. مثل: عاطين، وَقَالَ الْخَلِيل: أصل هَات من آتى يُؤْتى فقلبت الْألف هَاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>