<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[627] أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول كُنَّا نخرج زَكَاة الْفطر زَاد فِي رِوَايَة على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

(كتاب الصّيام)

[630] فَإِن غم عَلَيْكُم أَي حَال بَيْنكُم وَبَينه غيم فاقدروا لَهُ قَالَ النَّوَوِيّ اخْتلف فِي مَعْنَاهُ فَقَالَت طَائِفَة مَعْنَاهُ ضيقوا لَهُ وقدروه تَحت السَّحَاب وَبِهَذَا قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَغَيره مِمَّن يجوز صَوْم لَيْلَة الْغَيْم عَن رَمَضَان وَقَالَ بن سُرَيج وَجَمَاعَة مَعْنَاهُ قدروه بِحِسَاب الْمنَازل وَذهب الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَالْجُمْهُور إِلَى أَن مَعْنَاهُ قدرُوا لَهُ تَمام الْعدَد ثَلَاثِينَ يَوْمًا كَمَا فِي الرِّوَايَة الآخرى قَالَ الْمَازرِيّ حمل جُمْهُور الْفُقَهَاء قَوْله فاقدروا لَهُ عَليّ أَن المُرَاد إِكْمَال الْعدَد ثَلَاثِينَ كَمَا فسره فِي حَدِيث آخر قَالُوا وَلَا يجوز أَن يكون المُرَاد حِسَاب المنجمين لِأَن النَّاس لَو كلفوا بِهِ ضَاقَ عَلَيْهِم لِأَنَّهُ لَا يعرفهُ إِلَّا أَفْرَاد وَالشَّرْع إِنَّمَا يعرف النَّاس بِمَا يعرفهُ جماهيرهم انْتهى وَنقل بن الْعَرَبِيّ عَن بن سُرَيج أَن قَوْله فاقدروا لَهُ خطاب لمن خصّه الله بِهَذَا الْعلم وَإِن قَوْله فأكملوا الْعدة خطاب للعامة وَقَالَ بن الصّلاح معرفَة منَازِل الْقَمَر هُوَ معرفَة سير الْأَهِلّة وَأما معرفَة الْحساب فَأمر دَقِيق يخْتَص بمعرفته الْآحَاد قَالَ فمعرفة منَازِل الْقَمَر تدْرك بِأَمْر محسوس يُدْرِكهُ من يراقب النُّجُوم وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَرَادَهُ بن سُرَيج وَقَالَ بِهِ فِي حق الْعَارِف بهَا فِي خَاصَّة نَفسه

[631] الشَّهْر تِسْعَة وَعِشْرُونَ قَالَ النَّوَوِيّ مَعْنَاهُ أَن الشَّهْر قد يكون تِسْعَة وَعشْرين قَالَ بن حجر وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة البُخَارِيّ إِن الشَّهْر يكون تِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا وَقَالَ بن الْعَرَبِيّ مَعْنَاهُ حصره من جِهَة أحد طَرفَيْهِ أَي إِنَّه يكون تسعا وَعشْرين وَهُوَ أَقَله وَيكون ثَلَاثِينَ وَهُوَ أَكْثَره فَلَا تَأْخُذُوا أَنفسكُم بِصَوْم الْأَكْثَر احْتِيَاطًا وَلَا تقتصروا على الْأَقَل تَخْفِيفًا وَلَكِن عبادتكم مرتبطة ابْتِدَاء وانتهاء باستهلاله حَتَّى تروا الْهلَال المُرَاد رُؤْيَة بعض الْمُسلمين لَا كل النَّاس

<<  <  ج: ص:  >  >>