<<  <  ج: ص:  >  >>

[1004] من أنْفق زَوْجَيْنِ أَي شَيْئَيْنِ من نوع وَاحِد كدرهمين أَو دينارين أَو قرشين نُودي فِي الْجنَّة يَا عبد الله هَذَا خير يحْتَمل أَن يُرِيد هَذَا خير أعده الله لَك فَأقبل إِلَيْهِ من هَذَا الْبَاب أَو هَذَا خير أَبْوَاب الْجنَّة لِأَن فِيهِ الْخَيْر وَالثَّوَاب الَّذِي أعد لَك فَمن كَانَ من أهل الصَّلَاة أَي من كَانَت أغلب أَعماله وأكثرها قَالَ بن عبد الْبر فِي هَذَا الحَدِيث أَن أَعمال الْبر لَا يفتح فِي الْأَغْلَب للْإنْسَان الْوَاحِد فِي جَمِيعهَا بل إِن فتح لَهُ فِي شَيْء مِنْهَا حرم غَيره فِي الْأَغْلَب إِلَّا الْفَرد النَّادِر من النَّاس كَأبي بكر رَضِي الله عَنهُ وَقد كتب عبد الله الْعمريّ العابد إِلَى مَالك يحضه على الِانْفِرَاد وَالْعَمَل وَترك اجْتِمَاع النَّاس عَلَيْهِ فِي الْعلم فَكتب اليه مَالك إِن الله عز وَجل قسم الْأَعْمَال كَمَا قسم الأرزاق فَرب رجل فتح لَهُ فِي الصَّلَاة وَلم يفتح لَهُ فِي الصَّوْم وَآخر فتح لَهُ فِي الصَّدَقَة وَلم يفتح لَهُ فِي الصَّوْم وَآخر فتح لَهُ فِي الْجِهَاد وَلم يفتح لَهُ فِي الصَّلَاة وَنشر الْعلم وتعليمه من أفضل أَعمال الْبر وَقد رضيت بِمَا فتح الله لي من ذَلِك وَمَا أَظن مَا أَنا فِيهِ بِدُونِ مَا أَنْت فِيهِ وَأَرْجُو أَن يكون كلنا على خير وَيجب على كل وَاحِد منا أَن يرضى بِمَا قسم الله لَهُ وَالسَّلَام وَمن كَانَ من أهل الصّيام دعِي من بَاب الريان قَالَ الْبَاجِيّ هُوَ مُشْتَقّ من الرّيّ فَخص بذلك لما فِي الصَّوْم من الصَّبْر على ألم الْعَطش والظمأ فِي الهواجر فَهَل يدعى أحد من هَذِه الْأَبْوَاب كلهَا قَالَ نعم قَالَ الْبَاجِيّ أَي يُقَال لَهُ عِنْد كل بَاب إِن لَك هُنَا خيرا أعده الله لَك لعبادتك المختصة بِالدُّخُولِ من هَذَا الْبَاب وَأَرْجُو أَن تكون مِنْهُم قَالَ بن عبد الْبر رجاؤه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقِين

[1006] عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن أَنه قَالَ قدم على أبي بكر الصّديق مَال من الْبَحْرين الحَدِيث وَصله البُخَارِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر

(كتاب النذور والأيمان)

<<  <  ج: ص:  >  >>