للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الرَّجُلُ يَمُوتُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا نِسَاءٌ وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ]

َ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا نِسَاءٌ أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ أَوْ عَمَّتُهُ أَوْ خَالَتَهُ، وَذَاتَ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فَإِنَّهُنَّ يُغَسِّلْنَهُ وَيَسْتُرْنَهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَمُوتُ فِي السَّفَرِ مَعَ الرِّجَالِ وَمَعَهَا ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا يُغَسِّلُهَا مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ نِسَاءٌ وَفِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إذَا لَمْ يَكُنْ رِجَالٌ.

قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ إذَا مَاتَ الرَّجُلُ مَعَ النِّسَاءِ وَلَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ وَلَا مِنْهُنَّ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ تُغَسِّلُهُ، يَمَّمْنَهُ بِالصَّعِيدِ فَيَمْسَحْنَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ يَضْرِبْنَ بِأَكُفِّهِنَّ الْأَرْضَ ثُمَّ يَمْسَحْنَ بِأَكُفِّهِنَّ عَلَى وَجْهِ الْمَيِّتِ، ثُمَّ يَضْرِبْنَ بِأَكُفِّهِنَّ الْأَرْضَ ثُمَّ يَمْسَحْنَ بِأَكُفِّهِنَّ عَلَى يَدَيْ الْمَيِّتِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَمُوتُ مَعَ الرِّجَالِ إلَّا أَنَّ الرِّجَالَ لَا يُيَمِّمُونَ الْمَرْأَةَ إلَّا عَلَى الْكُوعَيْنِ فَقَطْ، وَلَا يَبْلُغُوا بِهَا إلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

[غُسْلِ الْمَرْأَةِ الصَّبِيَّ]

فِي غُسْلِ الْمَرْأَةِ الصَّبِيَّ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ تُغَسِّلَ الْمَرْأَةُ الصَّبِيَّ إذَا كَانَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ وَمَا أَشْبَهَ.

[غُسْلِ الْمَيِّتِ الْمَجْرُوحِ]

فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ الْمَجْرُوحِ قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الَّذِي تُصِيبُهُ الْقُرُوحُ فَيَمُوتُ وَقَدْ غَمَرَتْ الْقُرُوحُ جَسَدَهُ، وَهُمْ يَخَافُونَ غُسْلَهُ أَنْ يَتَزَلَّعَ. قَالَ: يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبًّا عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ.

قُلْتُ: أَلَيْسَ قَوْلُ مَالِكٍ لَا يُيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ مَيِّتٌ إلَّا رَجُلٌ مَعَ نِسَاءٍ أَوْ امْرَأَةٌ مَعَ رَجُلٍ؟ فَأَمَّا مَجْرُوحٌ أَوْ أَجْرَبُ أَوْ مَجْدُورٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّنْ بِهِمْ الدَّاءُ، فَلَا يُيَمَّمُونَ وَيُغَسَّلُونَ وَيُحَنَّطُونَ عَلَى قَدْرِ مَا لَا يَتَزَلَّعُونَ مِنْهُ وَلَا يَتَفَسَّخُونَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

[الْمُسْلِمُ يُغَسِّلُ الْكَافِرَ]

َ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ وَالِدَهُ إذَا مَاتَ الْوَالِدُ كَافِرًا، وَلَا يَتْبَعُهُ وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ إلَّا أَنْ يَخْشَى أَنْ يَضِيعَ فَيُوَارِيهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي كَافِرٍ مَاتَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ كُفَّارٌ، قَالَ: يَلُفُّونَهُ فِي شَيْءٍ وَيُوَارُونَهُ.

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ اللَّيْثُ قَالَ رَبِيعَةُ: عَلَيْهِمْ أَنْ يُوَارُوهُ وَلَا يَسْتَقْبِلُوا بِهِ الْقِبْلَةَ وَلَا قِبْلَتَهُمْ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِثْلَهُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>