للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ إنَّ ابْنِي هَذَا قَدْ كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، فَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْتَزِعُهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» ، قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَقَضَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي عَاصِمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ أُمَّهُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحْ. ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْأَنْصَارِيَّةَ وَلَهُ مِنْهَا ابْنٌ يُقَال لَهُ عَاصِمٌ، فَتَزَوَّجَتْ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ يَزِيدَ بْنَ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيَّ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، وَكَانَ لَهَا أُمٌّ فَقَبَضَتْ عَاصِمًا إلَيْهَا وَهِيَ جَدَّتُهُ أُمُّ أُمِّهِ وَكَانَ صَغِيرًا فَخَاصَمَهَا عُمَرُ إلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَضَى لِجَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ بِحَضَانَتِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا. ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَالَتْ الْجَدَّةُ إنِّي حَضَنْته وَعِنْدِي خَيْرٌ لَهُ وَأَرْفَقُ بِهِ مِنْ امْرَأَةٍ غَيْرِي، قَالَ: صَدَقْتِ، حِضْنُكَ خَيْرٌ لَهُ فَقَضَى لَهَا بِهِ.

قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ وَأَطَعْتُ.

مَالِكٌ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِنَحْوِ ذَلِكَ إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ كَانَ الْغُلَامُ عِنْدَ جَدَّتِهِ بِقُبَاءَ وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ يَذْكُرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رِيحُهَا وَفِرَاشُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ حَتَّى يَكْبُرَ.

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ فِي الْحَدِيثِ وَكَانَ وَصِيفًا. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ قَالَ: الْمَرْأَةُ إذَا طَلُقَتْ أَوْلَى بِالْوَلَدِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ فَإِنْ خَرَجَ الْوَالِدُ إلَى أَرْضٍ سِوَى أَرْضِهِ يَسْكُنُهَا كَانَ أَوْلَى بِالْوَلَدِ، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا، وَإِنْ هُوَ خَرَجَ غَازِيًا أَوْ تَاجِرًا كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَوْلَى بِوَلَدِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ غَزَا غُزَاةَ انْقِطَاعٍ، قَالَ يَحْيَى وَالْوَلِيُّ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا أُعْتِقَتْ وَلَهَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ وَهِيَ فِي وَلَدِهَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الَّتِي تَطْلُقُ وَلَهَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ فَأَخَذَتْهُمْ الْجَدَّةُ أَوْ الْخَالَةُ، أَتَكُونُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى عَلَى الْأَبِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْأَبِ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ؟

قَالَ: فَهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُجْبَرُ أَحَدٌ عَلَى نَفَقَتِهِمْ إلَّا الْأَبُ وَحْدَهُ إذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ.

قُلْتُ: أَرَأَيْت الْأَبَ إذَا كَانَ مُعْسِرًا وَالْأُمَّ مُوسِرَةً، أَتُجْبَرُ الْأُمُّ عَلَى نَفَقَةِ وَلَدِهَا وَهُمْ صِغَارٌ؟

قَالَ مَالِكٌ: لَا تُجْبَرُ الْأُمُّ عَلَى نَفَقَةِ وَلَدِهَا.

قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ طَلَّقَهَا وَوَلَدُهَا صِغَارٌ، أَيَكُونُ عَلَى الْأَبِ أَجْرُ الرَّضَاعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: نَعَمْ.

[نَفَقَةِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ الْمَالِكِ أَمْرَهُ]

فِي نَفَقَةِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ الْمَالِكِ أَمْرَهُ

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ إنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>