للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَبُو دَاوُد وَابْن عدي.

خَامِسهَا: أَن قَول أبي رَافع مُوَافق لنَهْيه عَلَيْهِ السَّلَام عَن نِكَاح المُحْرِم، وَقَول ابْن عَبَّاس مُخَالف (مُسْتَلْزم) لأحد أَمريْن إِمَّا نسخ النَّهْي، أَو تَخْصِيصه عَلَيْهِ بِجَوَازِهِ، وَكِلَاهُمَا مُخَالف للْأَصْل، وَأَيْضًا: فَالصَّحِيح عِنْد الْأُصُولِيِّينَ تَرْجِيح (القَوْل) عِنْد تعارضه مَعَ الْفِعْل؛ لِأَنَّهُ يتَعَدَّى إِلَى الْغَيْر، وَالْفِعْل قد يكون مَقْصُورا عَلَيْهِ.

سادسها: أَن ابْن أُخْتهَا يزِيد بن الْأَصَم شهد: «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام تزوَّجَها حَلَالا، وَكَانَت خَالَتِي وَخَالَة ابْن عَبَّاس» .

رَوَاهُ مُسلم.

سابعها: أَن مَيْمُونَة نَفسهَا رَوَت «أَنه تزَوجهَا حَلَالا» وَهِي أعلم بمسألتها.

ثامنها: أَن ابْن عَبَّاس اخْتلف عَلَيْهِ، خلاف غَيره، فَفِي «الدَّارَقُطْنِيّ» من حَدِيث ابْن عَبَّاس: «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام تزوَّجَهَا حَلَالا» لكنه استغربه بعد أَن رَوَاهُ.

تاسعها: قَول ابْن عَبَّاس: «تزَوجهَا وَهُوَ مُحْرِم» .

يحْتَمل التَّأْوِيل، وَيكون مَعْنَى قَوْله: «محرم» أَي: بِالْحرم وَهُوَ حَلَال، وَهِي لُغَة سَائِغَة مَعْرُوفَة، كَمَا تَجِد إِذْ أشام: إِذا دخل الشَّام، وأَتْهَمَ: إِذا دخل تهَامَة، وأمصر: إِذا دخل مِصْر، قَالَ الشَّاعِر: (قتلوا)

<<  <  ج: ص:  >  >>