للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الْمُتَّصِلُ وَالْمَوْصُولُ]

٩٩ - وَإِنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُولَا ... فَسَمِّهِ مُتَّصِلًا مَوْصُولَا

١٠٠ - سَوَاءٌ الْمَوْقُوفُ وَالْمَرْفُوعُ ... وَلَمْ يَرَوْا أَنْ يَدْخُلَ الْمَقْطُوعُ.

وَقُدِّمَ عَلَى مَا بَعْدَهُ نَظَرًا لِوُقُوعِهِ عَلَى الْمَرْفُوعِ (وَإِنْ تَصِلْ) أَيُّهَا الطَّالِبُ (بِسَنَدٍ) أَيْ: وَإِنْ تَرْوِ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ خَبَرًا (مَنْقُولًا فَسَمِّهِ) أَيِ: السَّنَدَ (مُتَّصِلًا وَمَوْصُولًا) ، وَكَذَا " مُؤْتَصِلًا " بِالْفَكِّ وَالْهَمْزَةِ، كَمَا هِيَ عِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ فِي مَوَاضِعَ مِنْ (الْأُمِّ) ، وَعَزَاهَا إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ.

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي تَصْرِيفِهِ: إِنَّهَا لُغَتُهُ، فَهِيَ مُتَرَادِفَةٌ، (سَوَاءٌ) فِي ذَلِكَ ; حَيْثُ اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ (الْمَوْقُوفُ) عَلَى الصَّحَابِيِّ، (وَالْمَرْفُوعُ) إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَخَرَجَ بِقَيْدِ الِاتِّصَالِ الْمُرْسَلُ وَالْمُنْقَطِعُ وَالْمُعْضَلُ وَالْمُعَلَّقُ، وَكَذَا مُعَنْعَنُ الْمُدَلِّسِ قَبْلَ تَبَيُّنِ سَمَاعِهِ.

(وَلَمْ؟ يَرْوا أَنْ يَدْخُلَ الْمَقْطُوعُ) الَّذِي هُوَ - كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا - قَوْلُ التَّابِعِيِّ، وَلَوِ اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ ; لِلتَّنَافُرِ بَيْنَ لَفْظِ الْقَطْعِ وَالْوَصْلِ، هَذَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ; كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ.

وَمُطْلَقُهُ - أَيِ: الْمُتَّصِلِ - يَقَعُ عَلَى الْمَرْفُوعِ وَالْمَوْقُوفِ، أَمَّا مَعَ التَّقْيِيدِ فَهُوَ جَائِزٌ، بَلْ وَاقِعٌ أَيْضًا فِي كَلَامِهِمْ، يَقُولُونَ: هَذَا مُتَّصِلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَوْ إِلَى الزُّهْرِيِّ، أَوْ إِلَى مَالِكٍ، وَنَحْوُ ذَلِكَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>