تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي آخر كِتَابه قد روى عَن أبان بن أبي عَيَّاش (1) (2) غير وَاحِد من الْأَئِمَّة وَإِن كَانَ فِيهِ من الضعْف والغفلة مَا وَصفه أَبُو عوَانَة وَغَيره فَلَا يغتر بِرِوَايَة الثِّقَات عَن النَّاس (3) فَهَذَا مَذْهَب الْإِمَامَيْنِ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُونَ من الْأُصُولِيِّينَ

تَنْبِيه

اعْترض الشَّيْخ تَاج الدّين التبريزي على كَلَام المُصَنّف هُنَا وَقَالَ إِنَّه غير ظَاهر فِي الْمَقْصُود لِأَنَّهُ إِن كَانَ المُرَاد بِظَاهِر الْعَدَالَة من شهد عَدْلَانِ على عَدَالَته فَلَا نزاع فِي قبُول شَهَادَته وَرِوَايَته فِي ظَاهر الشَّرْع وَإِن كَانَ بَاطِنه بِخِلَاف الظَّاهِر وَإِن كَانَ المُرَاد مَا اشْتهر بِالْعَدَالَةِ بَين النَّاس فَلَا نزاع فِيهِ وَإِن لم يكن شَيْء من ذَلِك فَلَا نسلم أَنه يُقَال لَهُ ظَاهره الْعَدَالَة

وَأما قَوْله بِخِلَاف الشَّهَادَة فَإِنَّهُ اعْتبر فِيهِ الْعَدَالَة ظَاهرا وَبَاطنا فَفِيهِ بحث فَإِن المعدلين إِذا غلب على ظنهما صَلَاح رجل بعد الِاعْتِبَار والصحبة وشهدا بعدالته يعْتَبر تعديلهما قطعا وَحكم الْحَاكِم بِشَهَادَة الرجل الْمعدل وَإِن كَانَ فِي الْبَاطِن غير عدل

قلت مُرَاده بِالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَة الْعلم بِعَدَمِ الْفسق وَأما الْبَاطِنَة فَهِيَ الَّتِي يرجع فِيهَا إِلَى أَقْوَال المزكين وَقد صرح بذلك الْأَصْحَاب فِي كتاب الصّيام وَحِينَئِذٍ لَا يَصح الِاعْتِرَاض فَإِنَّهُ لم يرد بالباطنة مَا فِي نفس الْأَمر بل مَا يثبت عِنْد الْحَاكِم

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير