تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

قُلْتُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا مَا يَقْضِي عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِالْوَضْعِ إِلا أَنْ يَكُونَ اسْتُنْكِرَ عَدَمُ الْقَبُولِ مِنْ أَجْلِ فِعْلِ الْمُبَاحِ لأَنَّ قَرْضَ الشِّعْرِ مُبَاحٌ فَكَيْفَ يُعَاقَبُ فَاعِلُهُ بِأَنْ لَا تُقْبَلَ لَهُ صَلاةٌ فَلَوْ عُلِّلَ بِهَذَا لَكَانَ أَلْيَقَ بِهِ مِنْ تَعْلِيلِهِ بِعَاصِمٍ وَقَزَعَةَ لأَنَّ عَاصِمًا مَا هُوَ مِنَ الْمَجْهُولِينَ كَمَا قَالَ بَلْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَأَمَّا كَوْنُهُ تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا عَنْ أَبِي الأشعت فَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ أبي لأشعت رَوَيْنَاهُ فِي الْجَعْدِيَّاتِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ وَلَكِنَّ عَبْدَ الْقُدُّوسِ ضَعِيفٌ جَدًّا كَذَّبَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَكَانَ الْعُقَيْلِيُّ لَمْ يَعْتَدَّ بِمُتَابَعَتِهِ وَأَمَّا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ فَهُوَ بَاهِلِيٌّ بَصْرِيٌّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ رَوَى أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ كَلامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنْهُ ضَعِيفٌ وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ عَنْهُ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ وَلَيْسَ بِالْمَتِينِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَهُ أَحَادِيثُ مُسْتَقِيمَةٌ وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ الْبَزَّار لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَقَالَ الْعِجْلِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَفِيهِ ضَعِيفٌ فَالْحَاصِلُ مِنْ كَلامِ هَؤُلاءِ الأَئِّمَةِ فِيهِ أَنَّ حَدِيثَهُ فِي مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ وَاللَّهِ أَعَلْمُ

وَقَدْ وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ أُخْرَى عَن أبي الأشعت وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الأشعت الصَّنْعَانِيّ عَن عبد الله ابْن عَمْرٍو يَرْفَعُهُ قَالَ مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ حَتَّى يَصْبِحَ فَقَالَ هَذَا خطأ النَّاسِ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَرْفَعُونَهُ يَقُولُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَطْ يَعْنِي مَوْقُوفًا فَقُلْتُ لَهُ الْغَلَطُ مِمَّنْ قَالَ من مُوسَى

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير