للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَكَانَ يُقَال: ولَايَة السُّلْطَان حلوة الرَّضَاع، مرّة الْعِظَام. وَقَالَ ابْن المعتز: سكر الْولَايَة طيب ... وخماره ذل شَدِيد كم تائه بِولَايَة ... وبعزله ركض الْبَرِيد وَكَانَ أَبُو سهل الْهَمدَانِي أحد كبار عُمَّال نيسابور يَقُول: لَا تعدّن مَال الْمُتَصَرف مَالا، فَإِنَّهُ يَغْدُو غَنِيا، وَيروح فَقِيرا.

تقبيح عمل الْبَرِيد

لما ولي سعيد بن حميد بريد الْآفَاق، قَالَ فِيهِ أَبُو عليّ الْبَصِير: بِأبي نفس سعيد ... إِنَّهَا نفس شريفه لم تزل تحتال حَتَّى ... صَار غماز الخليفه وَلأبي الْفَتْح كشاجم فِي صديق لَهُ وَلِذِي بريد مصر: صرت يَا عَامل الْبَرِيد مقيتا ... وقديماً إليّ كنت حبيبا كنت تستثقل الرَّقِيب، فقد صر ... ت علينا، بِمَا وليت، رقيبا أَفلا يعجب الْأَنَام لشخص ... صَار ذئباً، وَكَانَ ظَبْيًا ربيبا

[تقبيح التجارب]

لم أسمع فِيهِ إِلَّا قَول إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الشَّاشِي، وَهُوَ من أَفْرَاد الْمعَانِي: أخلاّي أَمْثَال الْكَوَاكِب كَثْرَة ... وَمَا كل نجم لَاحَ فِي الجو ثاقب وَكنت أرى أَن التجارب عدَّة فخانت ثِقَات النَّاس حَتَّى التجارب

<<  <   >  >>