فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وتواطؤ هَذِه الاخبار الَّتِي ذَكرنَاهَا بِخِلَاف رِوَايَة سعيد يقْضِي على سعيد بالغلط وَالوهم فِي خبر الْقسَامَة وَغير مُشكل على من عقل التَّمْيِيز من الْحفاظ من نقلة الاخبار وَمن لَيْسَ كمثلهم أَن يحيى بن سعيد أحفظ من سعيد بن عبيد وَأَرْفَع مِنْهُ شَأْنًا فِي طَرِيق الْعلم وأسبابه فَلَو لم يكن الا خلاف يحيى اياه حِين اجْتمعَا فِي الرِّوَايَة عَن بشير بن يسَار لَكَانَ الامر وَاضحا فِي أَن اولاهما بِالْحِفْظِ يحيى بن سعيد ودافع لما خَالفه غير أَن الروَاة قد اخْتلفُوا فِي موضِعين من هَذَا الْخَبَر سوى الْموضع الَّذِي خَالف فِيهِ سعيد وَهُوَ أَن بَعضهم ذكر فِي رِوَايَته أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَدَأَ المدعين بالقسامة وَتلك رِوَايَة بشير بن يسَار وَمن وَافقه عَلَيْهِ وَهِي أصح الرِّوَايَتَيْنِ وَقَالَ آلاخرون بل بَدَأَ بالمدعي عَلَيْهِم لسؤال ذَلِك والموضع آلاخر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وداه من عِنْده وَهُوَ مَا قَالَ بشير فِي خَبره وَمن تَابعه وَقَالَ فريق آخَرُونَ بل أغرم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يهود الدِّيَة وَحَدِيث بشير يَعْنِي ابْن يسَار فِي الْقسَامَة أقوى الاحاديث فِيهَا وأصحها

سَمِعت مُسلما يَقُول

ذكر خبر واه يَدْفَعهُ الاخبار الصِّحَاح

67 - حَدثنَا مُسلم ثَنَا عبد الله بن مسلمة أَنا سَلمَة بن وردان عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأى رجلا من أَصْحَابه فَقَالَ يَا فلَان هَل تزوجت قَالَ لَا وَسَاقه

قَالَ مُسلم هَذَا الْخَبَر الَّذِي ذَكرْنَاهُ عَن سَلمَة عَن أنس أَنه خبر يُخَالف الْخَبَر الثَّابِت الْمَشْهُور

<<  <   >  >>