<<  <   >  >>

ذِكْرُ بَعْضِ الْقِصَصِ الْمَشْهُورَةِ

وَلْنَذْكُرُ هَهُنَا بَعْضَ الْقِصَصِ الَّتِي أَكْثَرَ وُعَاظُ زَمَانِنَا ذِكْرَهَا فِي مَجَالِسِهِمُ الْوَعْظِيَّةِ وَظَنُّوهَا أُمُورًا ثَابِتَةً مَعَ كَوْنِهَا مُخْتَلِقَةً مَوْضُوعَةً.

فَمِنْهَا؛ مَا يَذْكُرُونَ من أَن النَّبِي لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ إِلَى السَّمَوَات العلى وَوَصَلَ إِلَى الْعَرْشِ الْمُعَلَّى أَرَادَ خَلْعَ نَعْلَيْهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِسَيِّدِنَا مُوسَى حِينَ كَلَّمَهُ: ((فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طوى)) ]] ]] ]] ] . فَنُودِيَ مِنَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى: يَا مُحَمَّدُ! لَا تَخْلَعْ نَعْلَيْكَ فَإِنَّ الْعَرْشَ يَتَشَرَّفُ بِقُدُومِكَ مُتَنَعِّلا وَيَفْتَخِرُ عَلَى غَيْرِهِ مُتَبَرِّكًا، فَصَعِدَ النَّبِيُّ إِلَى الْعَرْشِ وَفِي قَدَمَيْهِ النَّعْلانِ وَحَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ عِزٌّ وَشَأْنٌ.

وَقَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِ الْمَدَائِحِ الشِّعْرِيَّةِ وَأَدْرَجَهَا بَعْضُهُمْ فِي تَأْلِيفِ السَّنِيَّةِ وَأَكْثَرُ وُعَاظِ زَمَانِنَا يَذْكُرُونَهَا مُطَوَّلَةً وَمُخْتَصَرَةً فِي مَجَالِسِهِمُ الْوَعْظِيَّةِ.

وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ الْمُقْرِي الْمَالِكِيُّ فِي كَتَابِهِ فَتْحِ الْمُتْعَالِ فِي مَدْحِ خَيْرِ النِّعَالِ، وَالْعَلامَةُ رَضِيُّ الدِّينِ الْقَزْوِينِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْزُرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ عَلَى أَن هَذِه الْقِصَّة مَوْضُوع بِتَمَامِهَا قَبَّحَ اللَّهُ وَاضِعَهَا وَلَمْ يَثْبُتْ فِي رِوَايَةٍ مِنْ رِوَايَاتِ الْمِعْرَاج النَّبَوِيّ مَعَ كَثْرَة

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير