<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رجع: الخيانة جنسان: خيانة الضمير فتلك لا يشعر بها غير الله، والخيانة الظاهرة تنقسم على أقسامٍ: خانت العين بنظر واطلاع، والأذن في إصغاء واستماع، واللسان في قولٍ واختراع، والفم بمأكل مضاع، واليد في اكتساب مال المسياع، والقدم إذا نقلها للإثم ساع. وكل عضوٍ أعانك على الخيانة فقدخان، وخيانة الفرج أقبح الخيانات. والناس أربعة نفر: مسعود نحس فهو المرحوم، ومنحوس سعد فهو المحسود، ومولود بالسعادة إلى أن يموت فذلك المكرم المرموق، وثابت على الشقوة فذلك المطرح المرفوض. والأطعمة أربعة: مذهب السغب وذلك طعام الصحيح ومقيم الجسد وذلك قوت المريض، وقاضي الواجب وهو ما دعا إليه الآدبون، ورابع لا يراد للسغب ولكن للتشريف وذلك طعام الملوك. فاطعمنى اللهم من حلٍ فإن بقاء المأكل قصير. والعلم أربعة أصناف: علم للمكسب فذلك مهنة وابتذال، وعلم للمفاخرة فذلك علم السفهاء، وعلم للآخرة وذلك علم الصالحين، ورابع يبعث عليه شرف النفس وذلك علم النبلاء. والله خلق السماء كالروضة والنجوم كأنها نور أقاح. غاية.

تفسير: المسياع: المضيع لماله؛ يقال: ساع المال: إذا هلك؛ قال الشاعر:

ويل أم أجياد شاةً شاة معتنزٍ ... عن العيال قليل الوفر مسياع

أجياد: اسم الشاة معرفةً. والمعتنز: المتنحى.

[فصل غاياته خاء]

قال أبو العلاء احمد بن عبد الله بن سليمان:

<<  <   >  >>