للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النِّيَّة فَيَنْبَغِي أَن لَا يَقع الطَّلَاق بَاطِنا ثمَّ قَالَ القَاضِي للزَّوْج مهر الْمثل لِأَن الْبَيْنُونَة وَقعت ظَاهرا ولغا أثر النِّيَّة فَبَقيَ اللَّفْظ مَجْهُولا وَكَأن النِّيَّة عِنْده إِنَّمَا تُؤثر إِذا توافقا فِي واتفقا عَلَيْهِ فَإذْ لم يتَّفقَا لغت النِّيَّة وَنظر إِلَى مُجَرّد اللَّفْظ وَهُوَ بعيد لِأَن مُوجب قَول الزَّوْج لِأَن لَا بينونة وَلَا عوض فَالْحكم عَلَيْهِ بالبنيونة لَهُ وَجه أما الحكم لَهُ بِالْعِوَضِ وَهُوَ لَا يَدعِيهِ فبعيد

الرَّابِعَة توفقا على أَنه أَرَادَ الدَّرَاهِم فَقَالَت أردْت الدَّرَاهِم أَيْضا وحصلت الْفرْقَة وَقَالَ بل أردْت الْفُلُوس وَقَالَ وَلَا فرقة فَالْقَوْل قَوْلهَا فِي نِيَّتهَا فَإِذا حَلَفت حصلت الْفرْقَة وَعند القَاضِي لَهُ مهر الْمثل وَإِن كَانَ هُوَ مُنْكرا للفرقة وَهُوَ بعيد

الْخَامِسَة أَن يَقُول أردْت الدَّرَاهِم وَمَا ادّعى عَلَيْهَا شَيْء وَقَالَت أردْت الْفُلُوس وَمَا ادَّعَت عَلَيْهِ شَيْء فالفرقة أَيْضا حَاصِلَة وَقَالَ القَاضِي يَتَحَالَفَانِ وَهَذَا لَا وَجه لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَدعِي عَلَيْهَا مَالا معينا فَكيف يحلف

<<  <  ج: ص:  >  >>