للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

عَلَيْهِم تعطيله وَإِن فَعَلُوهَا فِي غَيره

وَقسم تلْزمهُ وَلَا تَنْعَقِد بِهِ وَلَا تصح مِنْهُ وَهُوَ الْمُرْتَد

وَقسم لَا تلْزمهُ وَلَا تَنْعَقِد بِهِ وَتَصِح مِنْهُ وَهُوَ من بِهِ رق وَالصَّبِيّ الْمُمَيز وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَالْمُسَافر والمقيم بِمحل لَا يسمع مِنْهُ النداء وَلم يبلغ أَهله أَرْبَعِينَ أَو كَانُوا أهل خيام

وَقسم لَا تلْزمهُ وَلَا تَنْعَقِد بِهِ وَلَا تصح مِنْهُ وَهُوَ الْمَجْنُون والمغمى عَلَيْهِ والسكران وَالصَّبِيّ غير الْمُمَيز وَالْكَافِر الْأَصْلِيّ

(و) أما شُرُوط صِحَة الْجُمُعَة فستة وَهِي مَا (شَرط) زَائِدا على مَا يشْتَرط لغَيْرهَا

الأول (وُقُوعهَا جمَاعَة) إِجْمَاعًا فَلَا تصح فُرَادَى إِذْ لم ينْقل فعلهَا كَذَلِك وَالْجَمَاعَة شَرط (فِي الرَّكْعَة الأولى) فَقَط أما الْعدَد فَشرط فِي جَمِيع الْجُمُعَة فَيشْتَرط أَن يستمروا مَعَ الإِمَام إِلَى سجودها الثَّانِي فَلَو نووا كلهم الْمُفَارقَة بعد الرَّكْعَة الأولى وَأَتمُّوا صلَاتهم فُرَادَى صحت جمعتهم وجمعة الإِمَام

وَيشْتَرط أَن لَا تبطل صَلَاة وَاحِد من الْأَرْبَعين قبل سَلام نَفسه وَإِلَّا بطلت صَلَاة الْكل وَإِن كَانَ هُوَ الْأَخير وَإِن ذهب الْأَولونَ إِلَى مكانهم ويلغز بذلك وَيُقَال رجل أحدث فِي الْمَسْجِد فبطلت صَلَاة من فِي الْبَيْت وَلَو كَانَ من جملَة الْأَرْبَعين شخص مالكي فَترك الْبَسْمَلَة بطلت صَلَاة الْجَمِيع بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ زَائِدا على الْأَرْبَعين

(و) الثَّانِي أَن يكون عدد جمَاعَة المجمعين أَرْبَعِينَ مِنْهُم الإِمَام وَإِن كَانَ بَعضهم صلاهَا فِي قَرْيَة أُخْرَى وَلَا نظر لكَونهَا تقع لَهُ نَافِلَة فَلَا تَنْعَقِد بِأَقَلّ مِنْهُم وَذَلِكَ بِأَن تُقَام (بِأَرْبَعِينَ) من أهل الْجُمُعَة وهم الذُّكُور الْأَحْرَار المكلفون المستوطنون بمحلها لَا يظعنون عَنهُ شتاء وَلَا صيفا إِلَّا لحَاجَة

قَالَ بَعضهم وَلَا بُد من صِحَة إِمَامَة كل وَاحِد مِنْهُم بالباقين وَقَالَ بَعضهم الْمدَار على صِحَة صَلَاة كل مِنْهُم فِي نَفسه حَيْثُ كَانَ إمَامهمْ تصح إِمَامَته لَهُم وَهَذَا هُوَ اللَّائِق بمحاسن الشَّرِيعَة وَلَا بُد من وجود هَذَا الْعدَد كَامِلا من ابْتِدَاء الْخطْبَة إِلَى انْتِهَاء الصَّلَاة وَتَصِح الْجُمُعَة خلف عبد وَصبي مُمَيّز ومسافر وَمن بَان مُحدثا وَلَو حَدثا أكبر إِن تمّ الْعدَد بغيرهم وَلَو كَانُوا ناوين ظهرا بِخِلَاف مَا إِذا لم يتم الْعدَد إِلَّا بهم لأَنهم لَا يحسبون من عدد الْجُمُعَة وَلَا تَنْعَقِد بِأَرْبَعِينَ فَقَط وَفِيهِمْ أُمِّي لارتباط صِحَة صَلَاة بَعضهم بِبَعْض فَصَارَ كاقتداء القارىء بالأمي وَمحله إِذا قصر الْأُمِّي فِي التَّعَلُّم وَإِلَّا فَتَصِح الْجُمُعَة إِن كَانَ الإِمَام قَارِئًا وَعلم من ذَلِك أَن عِلّة بطلَان صلَاتهم تقصيرهم لَا ارتباط صَلَاة بَعضهم بِبَعْض وَمَعْلُوم أَن الْأُمِّيين إِذا لم يَكُونُوا فِي دَرَجَة وَاحِدَة لَا يَصح اقْتِدَاء بَعضهم بِبَعْض فَلَا تصح جمعتهم لِأَن الْجَمَاعَة المشترطة هُنَا للصِّحَّة صيرت بَينهم ارتباطا كالارتباط بَين صَلَاة الإِمَام وَالْمَأْمُوم فَصَارَ كاقتداء قارىء بأمي

وَعلم مِمَّا ذكر أَنه لَا بُد لصِحَّة الْجُمُعَة من اغناء صلَاتهم عَن الْقَضَاء وَلَو كَانَ بقرية أَرْبَعُونَ كاملون حرم عَلَيْهِم أَن يصلوها فِي الْمصر على الْمُعْتَمد سمعُوا النداء أم لَا لتعطيلهم الْجُمُعَة فِي محلهم وَتسقط عَنْهُم الْجُمُعَة بِفِعْلِهَا فِي الْمصر وَإِن قُلْنَا بِعَدَمِ الْجَوَاز إِذْ الْإِسَاءَة لَا تنَافِي الصِّحَّة وَيجب على الْحَاكِم مَنعهم من ذَلِك وَلَا يكون قصدهم البيع وَالشِّرَاء فِي الْمصر عذرا فِي تَركهم الْجُمُعَة فِي قريتهم إِلَّا إِذا ترَتّب عَلَيْهِ فَسَاد شَيْء من أَمْوَالهم أَو احتاجوا إِلَى مَا يصرفونه فِي نَفَقَة ذَلِك الْيَوْم الضرورية وَلَا يكلفون الِاقْتِرَاض

<<  <   >  >>