تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بحسبها

قَالَ السُّبْكِيّ يجوز تَغْيِيره فِي غير صُورَة الشَّرْط بِثَلَاثَة شُرُوط أَن يكون يَسِيرا لَا يُغير مُسَمَّاهُ وَأَن لَا يزِيل شَيْئا من عينه بل يَنْقُلهُ من جَانب إِلَى آخر

وَأَن يكون فِيهِ مصلحَة للْوَقْف فَلَو أَن شخصا أَرَادَ عمَارَة جَامع خرب بِآلَة جَدِيدَة غير آلَته وَرَأى الْمصلحَة فِي جعل بَابه من مَحل آخر غير الْمحل الأول لكَونه بجوار من يمْنَع الِانْتِفَاع بِهِ على الْوَجْه الْمُعْتَاد جَازَ لَهُ ذَلِك لِأَن فِيهِ مصلحَة أَي مصلحَة للجامع وَالْمُسْلِمين وَلَو خربَتْ الْبَلَد وَكَانَ فِيهَا مَسْجِد وَعمر مَسْجِد بِمحل آخر جَازَ نقل وَقفه للمحل الآخر حَيْثُ تعذر إجراؤه على الْمَسْجِد الأول بِأَن لم يصل فِيهِ أحد

وَيجوز هدم جدران الْمَسْجِد لإصابة الْقبْلَة كَمَا يجوز توسيعه فَإِن الْمَسْجِد الْحَرَام قد وسع مرَارًا

(وَلَو) كَانَ الْوَقْف للِاسْتِغْلَال لم يتَصَرَّف فِيهِ إِلَّا النَّاظر الْخَاص أَو الْعَام أَو لينْتَفع بِهِ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ وَأطلق أَو قَالَ كَيفَ شَاءَ فَلهُ اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة بِنَفسِهِ وَبِغَيْرِهِ بِأَن يركبه الدَّابَّة مثلا ليقضي لَهُ عَلَيْهَا حَاجَة ثمَّ إِن (شَرط وَاقِف نظرا لَهُ) أَي الْوَاقِف نَفسه (أَو لغيره اتبع) كَسَائِر شُرُوطه وَقبُول من شَرط لَهُ النّظر كقبول الْوَكِيل لَا الْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِلَّا أَن يشرط لَهُ شَيْء من مَال الْوَقْف (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يشرطه لأحد بِأَن لم يعلم شَرطه لأحد سَوَاء علم شَرطه أَو جهل الْحَال (فلقاض) أَي فالنظر لقَاضِي بلد الْمَوْقُوف بِالنِّسْبَةِ لحفظه وَنَحْو إِجَارَته ولقاضي بلد الْمَوْقُوف عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لما عدا ذَلِك نَظِير مَال الْيَتِيم إِذْ نظره عَام فَهُوَ أولى من غَيره وَلَو وَاقِفًا مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَإِن كَانَ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ شخصا معينا وَشرط النَّاظر وَإِن كَانَ هُوَ الْوَاقِف الْعَدَالَة الْبَاطِنَة وَلَو امْرَأَة سَوَاء ولاه الْوَاقِف أَو الْحَاكِم والكفاية لما تولاه من نظر خَاص أَو عَام وَهِي الاهتداء إِلَى التَّصَرُّف الْمُفَوض إِلَيْهِ

ووظيفته عِنْد الْإِطْلَاق حفظ الْأُصُول والغلات على وَجه الِاحْتِيَاط وَالْإِجَارَة بِأُجْرَة الْمثل والعمارة وَكَذَا الِاقْتِرَاض على الْوَقْف عِنْد الْحَاجة إِن شَرطه لَهُ الْوَاقِف أَو أذن لَهُ القَاضِي وَتَحْصِيل الْغلَّة وقسمتها على مستحقيها وَيلْزمهُ رِعَايَة زمن عينه الْوَاقِف وَيسْتَحق النَّاظر مَا شَرط من الْأُجْرَة وَإِن زَادَت على أُجْرَة مثله مَا لم يكن هُوَ الْوَاقِف فَإِن لم يشرط لَهُ شَيْء فَلَا أُجْرَة لَهُ

بَاب فِي الْإِقْرَار

وَهُوَ إِخْبَار خَاص عَن حق سَابق للْغَيْر على الْمخبر أَو عِنْده فَإِن كَانَ الْإِخْبَار لَهُ على غَيره فدعوى أَو لغيره على غَيره فشهادة

أما الْإِخْبَار الْعَام عِنْد أَمر محسوس فَهُوَ الرِّوَايَة أَو عَن أَمر شَرْعِي فَإِن كَانَ فِيهِ إِلْزَام فَحكم وَإِلَّا ففتوى

وأركانه أَرْبَعَة مقرّ وَصِيغَة ومقر لَهُ ومقر بِهِ

الأول الْمقر

وَشَرطه تَكْلِيف وَاخْتِيَار وَعدم الْحجر فَحِينَئِذٍ (يُؤَاخذ بِإِقْرَار مُكَلّف مُخْتَار)

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير