تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

(وَتصدق) أَي المستبرأة بِلَا يَمِين (فِي قَوْلهَا حِضْت)

لِأَن الْحيض لَا يعلم إِلَّا من جِهَتهَا لِأَنَّهَا لَو نكلت لم يقدر السَّيِّد على الْحلف على عدم الْحيض وَإِذا صدقناه وَظن كذبهَا حل لَهُ وَطْؤُهَا على الْأَوْجه قِيَاسا على مَا لَو ادَّعَت التَّحْلِيل فكذبها

(وَحرم) قبل تَمام اسْتِبْرَاء فِي مسبية ومشتراة من حَرْبِيّ وَطْء دون غَيره كقبلة ولمس وَنظر بِشَهْوَة لِأَن ابْن عمر قبل أمة وَقعت فِي سَهْمه قبل الِاسْتِبْرَاء لما نظر عُنُقهَا كابريق فضَّة أَو كسيف من فضَّة فَلم يَتَمَالَك الصَّبْر عَن تقبيلها وَالنَّاس ينظرونه وَلم يُنكر أحد عَلَيْهِ

رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ

وَمحل امْتنَاع الْوَطْء مَا لم يخف الزِّنَا فَإِن خافه جَازَ لَهُ كَمَا قَالَه الشبراملسي وَحرم (فِي غير مسبية تمتّع) بِوَطْء كَمَا فِي المسبية وَبِغَيْرِهِ كنظر بِشَهْوَة (قبل اسْتِبْرَاء) لأدائه إِلَى الْوَطْء الْمحرم وَإِنَّمَا حل فِي المسبية لِأَن غايتها أَن تكون مُسْتَوْلدَة حَرْبِيّ وَذَلِكَ لَا يمْنَع الْملك أَي فَلَا يحرم التَّمَتُّع وَإِنَّمَا حرم الْوَطْء صِيَانة لمائه عَن اخْتِلَاطه بِمَاء الْحَرْبِيّ لَا لحُرْمَة مَاء الْحَرْبِيّ بِمَعْنى أننا لَا نَدْرِي هَل هُوَ من حَرْبِيّ أَو غَيره فَلَا يُنَافِي أَن الرَّحِم إِذا اشْتَدَّ فَمه لَا يقبل مني آخر

نعم الْخلْوَة بهَا جَائِزَة وَلَا يُحَال بَينه وَبَينهَا لتفويض الشَّرْع أما الِاسْتِبْرَاء إِلَى أَمَانَته إِلَّا إِذا كَانَ السَّيِّد مَشْهُورا بِالزِّنَا وَعدم المسكة وَهِي جميلَة فيحال بَينه وَبَينهَا

وَلَو وطىء السَّيِّد قبل الِاسْتِبْرَاء أَو فِي أثْنَاء الْحيض لم يحْتَج لاستبراء ثَان وَإِن أَثم بِهِ فَإِن حملت مِنْهُ قبل الْحيض بَقِي تَحْرِيمهَا إِلَى وَضعهَا أَو حملت مِنْهُ فِي أَثْنَائِهِ حلت بانقطاعه لتمامه هَذَا إِن مضى قبل وَطئه أقل الْحيض وَإِلَّا فَلَا تحل لَهُ حَتَّى تضع كَمَا لَو أحبلها قبل الْحيض وَمَعَ ذَلِك الْمَذْكُور الْوَلَد حر فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ

فصل فِي النَّفَقَة وَالْكِسْوَة والإسكان

(يجب لزوجة) وَلَو ذِمِّيَّة أَو أمة أَو مَرِيضَة أَو رفيعة فِي النّسَب وَالْقدر (مكنت) من نَفسهَا بالتمكين التَّام نَفَقَة وَكِسْوَة وَإِسْكَان وَذَلِكَ لما أَبَاحَ الله للزَّوْج أَن يضر الْمَرْأَة بِثَلَاث ضرائر ويطلقها ثَلَاثًا جعل لَهَا ثَلَاثَة حُقُوق النَّفَقَة وَالْكِسْوَة والإسكان وَهُوَ يتحملها بالمشقة غَالِبا لضعف عقلهَا فَكَانَ لَهُ عَلَيْهَا ضعف مَالهَا من الْحُقُوق وَهُوَ السِّتَّة الْمُتَقَدّمَة الثَّلَاث ضرائر والطلقات الثَّلَاث وَالْمرَاد بِالزَّوْجَةِ هِيَ الزَّوْجَة حَقِيقَة وَهِي الَّتِي فِي الْعِصْمَة أَو حكما فَتدخل الرَّجْعِيَّة وَإِن كَانَت حَائِلا والبائن الْحَامِل فَيجب لَهما مَا يجب للزَّوْجَة مَا عدا آلَة التَّنْظِيف وَلذَا قَالَ (وَلَو رَجْعِيَّة) وَقد جمع بَعضهم مَا يجب للزَّوْجَة فَقَالَ حُقُوق إِلَى الزَّوْجَات سبع ترتبت على الزَّوْج فاحفظ عدهَا بِبَيَان طَعَام وأدم كسْوَة ثمَّ مسكن وَآلَة تنظيف مَتَاع لبنيان

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير