تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل فِي جَوَاب الدَّعْوَى

من الْمُدعى عَلَيْهِ وَمَا يتَعَلَّق بِالْجَوَابِ (إِذا أقرّ الْمُدعى عَلَيْهِ) حَقِيقَة أَو حكما (ثَبت الْحق) بِالْإِقْرَارِ من غير حكم لوضوح دلَالَته بِخِلَاف الْبَيِّنَة وَمن ثمَّ لَو كَانَت صُورَة الْإِقْرَار مُخْتَلفا فِيهَا احْتِيجَ للْحكم (وَإِن سكت عَن الْجَواب أمره القَاضِي) جَوَازًا (بِهِ) أَي الْجَواب وَإِن لم يسْأَله الْمُدَّعِي لِأَن الْمَقْصُود فصل الْخُصُومَة وَبِذَلِك تنفصل

(فَإِن سكت) أَي أصر الْمُدعى عَلَيْهِ على سُكُوته عَن جَوَاب الدَّعْوَى الصَّحِيحَة وَهُوَ عَارِف أَو جَاهِل فنبه وَلم يتَنَبَّه (فكمنكر) فَيَقُول القَاضِي للْمُدَّعِي احْلِف بعد عرض الْيَمين عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يحلف الْمُدَّعِي وَلَا يُمكن السَّاكِت من الْحلف لَو أَرَادَهُ إِلَّا برضى الْمُدَّعِي وَينْدب لَهُ تَكْرِير أجبه ثَلَاثًا نعم إِن غلب على ظَنّه أَن سُكُوته لنَحْو دهشة أَو غباوة وَجب إِعْلَامه بِالْحَال بِأَن يَقُول لَهُ إِذا أطلت السُّكُوت حكمت بنكولك وقضيت عَلَيْك

(فَإِن سكت) أَي أصر على السُّكُوت (فناكل) فَيرد القَاضِي الْيَمين على الْمُدَّعِي فَلَو حلف قبل ردهَا من القَاضِي لغت مَا لم يحكم بنكول الْخصم وَإِلَّا فَلَا تتَوَقَّف على رد القَاضِي فَيحلف الْمُدَّعِي إِن اخْتَار ذَلِك وَيسْتَحق الْمُدَّعِي بِهِ بفراغ الْيَمين من غير توقف على حكم لِأَنَّهَا كَالْإِقْرَارِ وَهُوَ لَا يتَوَقَّف على حكم لَا بنكول خَصمه وَيبين القَاضِي وجوبا وَقيل ندبا حكم النّكُول للجاهل بِهِ بِأَن يَقُول لَهُ إِن نكلت عَن الْيَمين حلف الْمُدَّعِي وَأخذ مِنْك الْحق وللخصم بعد نُكُوله الْعود إِلَى الْحلف مَا لم يحكم بِنُكُولِهِ حَقِيقَة بِأَن حكم القَاضِي بِنُكُولِهِ كَقَوْلِه حكمت بِنُكُولِهِ أَو جعلته ناكلا أَو تَنْزِيلا كَقَوْل القَاضِي للْمُدَّعِي احْلِف فَإِنَّهُ نَازل منزلَة الحكم بنكول الْمُدعى عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ الْعود إِلَيْهِ إِلَّا بِرِضا الْمُدَّعِي وَإِذا نكل ثَانِيًا لم يحلف الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ أسقط حَقه بِرِضَاهُ بِحلف خَصمه

(فَإِن ادّعى) عَلَيْهِ (عشرَة) مثلا (لم يكف) فِي الْجَواب (لَا تلزمني) أَي تِلْكَ الْعشْرَة (حَتَّى يَقُول وَلَا بَعْضهَا وَكَذَا يحلف) إِن تَوَجَّهت الْيَمين عَلَيْهِ لِأَن مدعي الْعشْرَة مُدع لكل جُزْء مِنْهَا فَاشْترط مُطَابقَة الْإِنْكَار وَالْيَمِين دَعْوَاهُ وَإِنَّمَا يطابقانها إِن نفى كل جُزْء مِنْهَا فَإِن حلف على نفي الْعشْرَة فَقَط فناكل عَمَّا دون الْعشْرَة فَيحلف الْمُدَّعِي على اسْتِحْقَاقه بِجُزْء وَإِن قل بِلَا تَجْدِيد دَعْوَى وَيَأْخُذهُ نعم لَو كَانَ الْمُدَّعِي بِهِ مُسْندًا إِلَى عقد كَأَن ادَّعَت نِكَاحا بِخَمْسِينَ كَفاهُ نفى العقد بهَا وَالْحلف عَلَيْهِ فَإِن نكل لم تحلف هِيَ على الْبَعْض لِأَنَّهُ يُنَاقض مَا ادَّعَتْهُ أَولا وَهُوَ النِّكَاح بالخمسين فَيجب مهر الْمثل

(أَو) ادّعى عَلَيْهِ شخص (مَالا) فَأنْكر وَطلب مِنْهُ الْيَمين فَقَالَ لَا أَحْلف وَأعْطى المَال لم يلْزمه قبُوله من غير إِقْرَار من الْمُدعى عَلَيْهِ بل يجوز وللمدعي تَحْلِيف الْمُدعى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَن أَن يَدعِي عَلَيْهِ

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير