للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل وَمن ملك أَبَوَيْهِ

أَو أَوْلَاده أَو أجداده أَو جداته قربوا أَو بعدوا فبنفس الْملك يعتقون عَلَيْهِ عِنْد مَالك

وَكَذَلِكَ عِنْده إِذا ملك إخْوَته أَو أخواته من قبل الْأُم أَو الْأَب

وَقَالَ أَبُو حنيفَة يعْتق هَؤُلَاءِ عَلَيْهِ وكل ذِي رحم محرم عَلَيْهِ من جِهَة النّسَب

وَلَو كَانَت امْرَأَة لم يجز لَهُ تزَوجهَا

وَقَالَ الشَّافِعِي من ملك أَصله من جِهَة الْأَب أَو الْأُم أَو فَرعه وَإِن سفل ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى عتق عَلَيْهِ سَوَاء اتّفق الْوَلَد وَالْوَالِد أَو اخْتلفَا وَسَوَاء ملكه قهرا بِالْإِرْثِ أَو اخْتِيَارا كالشراء وَالْهِبَة

وَقَالَ دَاوُد لَا عتق بِقرَابَة

وَلَا يلْزمه إِعْتَاق من ذكر

انْتهى

فرع شخص عتق عَلَيْهِ رَقِيق وَلَا وَلَاء لَهُ وَصورته مَا إِذا شهد بحريّة عبد ثمَّ اشْتَرَاهُ

فَإِنَّهُ يعْتق عَلَيْهِ وَلَا وَلَاء لَهُ وَلَا للْبَائِع

المصطلح وَهُوَ يشْتَمل على صور حكمِيَّة وأهلية وَلها عمد ذكر الْمُعْتق وَنسبه وَذكر العَبْد وَصفته وحليته وَأَنه أعْتقهُ لله من غير عوض وَأَنه لَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهِ بعد عتقه إِلَّا سَبِيل الْوَلَاء الشَّرْعِيّ وَذكر إِقْرَار العَبْد لَهُ بسابق الرّقّ والعبودية إِلَى حِين الْعتْق

وَوُقُوع ذَلِك فِي حَال صِحَة العقد وَالْبدن وَجَوَاز الْأَمر وَمَعْرِفَة الشُّهُود بهما والتاريخ

لَطِيفَة نذكرها على سَبِيل الْبركَة

قَالَ الْأَصْمَعِي سَمِعت شبيبا يَقُول كُنَّا فِي طَرِيق مَكَّة

فجَاء أَعْرَابِي فِي يَوْم صَائِف شَدِيد الْحر وَمَعَهُ جَارِيَة سَوْدَاء وصيفة

فَقَالَ أفيكم كَاتب فَقُلْنَا نعم

وَحضر غداؤنا فَقُلْنَا لَهُ أصب من طعامنا

فَقَالَ إِنِّي صَائِم

فَقُلْنَا أَفِي هَذَا الْحر الشَّديد وجفاء الْبَادِيَة تَصُوم فَقَالَ إِن الدُّنْيَا كَانَت وَلم أكن فِيهَا

وَتَكون وَلَا أكون فِيهَا وَإِنَّمَا لي مِنْهَا أَيَّام قَلَائِل وَمَا أحب أَن أعين أيامي ثمَّ نبذ إِلَيْنَا الصَّحِيفَة

وَقَالَ اكْتُبْ وَلَا تزد على مَا أَقُول لَك حرفا هَذَا مَا أعتق عبد الله بن عقيل الْكلابِي جَارِيَة سَوْدَاء يُقَال لَهَا لؤلؤة لابتغاء وَجه الله تَعَالَى وَجَوَاز الْعقبَة الْعُظْمَى وَأَنه لَا سَبِيل لي عَلَيْهَا إِلَّا الْوَلَاء

والْمنَّة لله الْوَاحِد القهار

قَالَ الْأَصْمَعِي فَحدثت بِهَذَا الرشيد فَأمر أَن يَشْتَرِي لَهُ ألف نسمَة ويعتقون وَيكْتب لَهُم هَذَا الْكتاب

وَأما الصُّور فَمِنْهَا صُورَة أَهْلِيَّة أعتق فلَان أَو أشهد على نَفسه فلَان أَنه أعتق مَمْلُوكه فلَانا وَيذكر

<<  <  ج: ص:  >  >>