للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لَهَا بِالْعِتْقِ

فَنظر الْحَاكِم فِي مذْهبه ومعتقده

فَرَأى أَن لمقلده الإِمَام مَالك بن أنس الأصبحي رَضِي الله عَنهُ وأرضاه فِي هَذِه الْمَسْأَلَة رِوَايَتَيْنِ

إِحْدَاهمَا الْعتْق

وَالْأُخْرَى البيع

فَنظر فِي الرِّوَايَتَيْنِ وتدبرهما وأمعن النّظر فيهمَا

فَرَأى الْعَمَل بالرواية الأولى

فاستخار الله كثيرا واتخذه هاديا ونصيرا

وَأجَاب المدعية الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ إِلَى سؤالها

وَحكم بِعتْقِهَا وإطلاقها من الرّقّ حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره

وَمنعه من التَّعَرُّض إِلَيْهَا بِمُوجب رق أَو عبودية

منعا شَرْعِيًّا

ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه

صُورَة إِسْلَام أم ولد الذِّمِّيّ ويحال بَينه وَبَينهَا من غير بيع وَلَا عتق وَلَا سِعَايَة

وتجرى لَهَا النَّفَقَة وَالْكِسْوَة وَلَا تعْتق إِلَّا بِمَوْتِهِ حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي

فُلَانَة الَّتِي كَانَت نَصْرَانِيَّة أَو يَهُودِيَّة

وتشرفت بدين الْإِسْلَام

وأحضرت مَعهَا فلَانا الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي

وَادعت عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه ابتاعها

وَجعلهَا فراشا لَهُ وأحبلها وأولدها على فرَاشه ولدا ذكرا يَدعِي فلَان الثلاثي الْعُمر مثلا

وَأَنَّهَا تشرفت بدين الْإِسْلَام

وَهُوَ بَاقٍ على الْكفْر إِلَى الْآن

وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك

فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ عَن ذَلِك

فَأجَاب بالاعتراف

فَسَأَلت المدعية الْمَذْكُورَة من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم على الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور بمذهبه وَأَن يُحَال بَينه وَبَينهَا إِلَى حِين مَوته

فتعتق حِينَئِذٍ وإلزامه بنفقتها وكسوتها بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيّ

فأجابها إِلَى سؤالها لجوازه عِنْده شرعا

وَحكم بذلك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره

مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ فِيمَا فِيهِ الْخلاف من ذَلِك

صُورَة تَزْوِيج الرجل أمة غَيره واستيلادها بِالنِّكَاحِ ثمَّ ملكهَا

فَصَارَت أم ولد لَهُ تعْتق بِمَوْتِهِ وَلَا يجوز لَهُ بيعهَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الْحَنَفِيّ فُلَانَة وأحضرت مَعهَا فلَانا وَادعت عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه تزوج بهَا تزويجا صَحِيحا شَرْعِيًّا حَال كَونهَا رقيقَة لفُلَان

وَدخل بهَا وأصابها وأولدها ولدا يَدعِي فلَان

ثمَّ إِنَّه ابتاعها من سَيِّدهَا الْمَذْكُور وَأَنَّهَا بِمُقْتَضى ذَلِك صَارَت أم ولد لَهُ وَأَنه قصد بيعهَا

وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك

فَسئلَ

فَأجَاب أَنه تزَوجهَا وأولدها بِعقد النِّكَاح ثمَّ ابتاعها بعد ذَلِك من سَيِّدهَا وَأَنَّهَا لم تصر أم ولد لَهُ بذلك وَأَنه يجوز لَهُ بيعهَا حَسْبَمَا أفتاه عُلَمَاء الْمُسلمين بذلك

فَعرفهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة أَنَّهَا صَارَت أم ولد لَهُ

فَحِينَئِذٍ سَأَلت المدعية الْمَذْكُورَة من

<<  <  ج: ص:  >  >>