تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

رجل حلف بِطَلَاق امْرَأَته أَن لَا تخرج امْرَأَته بِغَيْر علمه فَخرجت وَهُوَ يَرَاهَا فَمنعهَا أَو لم يمْنَعهَا لَا يَحْنَث لِأَنَّهَا خرجت بِعِلْمِهِ

رجل قَالَ لامْرَأَته إِن خرجت من بَاب هَذِه الدَّار فَأَنت طَالِق فَصَعدت السَّطْح وَنزلت فِي دَار الْجَار قيل ذَلِك من الْحِيَل وَأَنه لَا يَحْنَث وَالصَّحِيح أَنه يَحْنَث

رجل أَخذ لقْمَة فوضعها فِي فَمه فَقَالَ لَهُ رجل امْرَأَته طَالِق إِن أكلتها وَقَالَ آخر امْرَأَته طَالِق إِن أخرجتها من فِيك فَأكل الْبَعْض وَأخرج الْبَعْض لم يَحْنَث لِأَن شَرط الْحِنْث أكل الْكل

رجل قَالَ لامْرَأَته إِن لم تتعشي اللَّيْلَة فَعَبْدي حر فَأكلت لقْمَة وَاحِدَة يَحْنَث لِأَن اللُّقْمَة الْوَاحِدَة لَا تكون عشَاء وَلَو قَالَ لامْرَأَته إِن لم تطبخي فِي قدر فِيهِ منوان من الْملح وَلَا ملوحة فِي الْمَطْبُوخ فَأَنت طَالِق تطبخ بَيْضَة فِي منوين من الْملح

رجل حلف لَا يسكن هَذِه الدَّار وَهُوَ سَاكن فشق عَلَيْهِ التَّحْوِيل من الْأَمْتِعَة فَإِنَّهُ يَبِيع الْمَتَاع من غَيره وَيخرج بِنَفسِهِ فَلَا يَحْنَث وَلَو حلف بِطَلَاق امْرَأَته أَنه لَا يَصُوم شهر رَمَضَان فَالْحِيلَةُ فِيهِ أَن يُسَافر وَلَا يَصُوم حلف ليغدينه الْيَوْم بِأَلف دِرْهَم فَاشْترى لَهُ رغيفا بِأَلف دِرْهَم فغداه لَا يَحْنَث لِأَنَّهُ تحقق شَرط الْبر وَكَذَا لَو قَالَ إِن لم أعتق مَمْلُوكا بِأَلف دِرْهَم فعلي كَذَا فَاشْترى مَمْلُوكا بِأَلف دِرْهَم يُسَاوِي شَيْئا قَلِيلا فَأعْتقهُ بر لِأَنَّهُ تحقق شَرط الْبر

حلف لَا يقرب امْرَأَته فاستلقى على قَفاهُ فَجَاءَت الْمَرْأَة فقضت حَاجَتهَا لَا يَحْنَث لِأَن شَرط الْحِنْث الْوَطْء وَهُوَ فِي هَذِه الْحَالة لَا يُسمى واطئا هَكَذَا قَالَ بعض الْمَشَايِخ وَذكر بَعضهم أَنه يَحْنَث وَعَلِيهِ الْفَتْوَى

وَلَو حلف لَا يكلم فلَانا فَكتب إِلَيْهِ أَو أرسل لم يَحْنَث لِأَن الْكَلَام على المشافهة

رجل هرب وَدخل فِي دَار رجل فَحلف صَاحب الدَّار أَنه لَا يدْرِي أَيْن هُوَ إِن اراد بِهِ أَنه لَا يدْرِي فِي أَي مَكَان هُوَ من الدَّار لَا يَحْنَث لِأَنَّهُ بار انْتهى كَلَام الْوَلْوَالجيّ

الْفَصْل السَّابِع عشر فِي الْبيُوع

البيع ينْعَقد بالايجاب وَالْقَبُول إِذا كَانَا بِلَفْظ الْمَاضِي مثل أَن يَقُول أَحدهمَا بِعْت وَيَقُول الآخر اشْتريت لِأَن البيع انشاء تصرف والإنشاء يعرف بِالشَّرْعِ والموضع للإخبار قد اسْتعْمل فِيهِ فَينْعَقد بِهِ وَلَا ينْعَقد بلفظين أَحدهمَا لفظ الْمُسْتَقْبل بِخِلَاف النِّكَاح وَقَوله رضيت أَو أَعطيتك بِكَذَا أَو خُذْهُ بِكَذَا فِي معنى قَوْله بِعْت واشتريت لِأَنَّهُ يُؤَدِّي مَعْنَاهُ وَالْمعْنَى هُوَ الْمُعْتَبر فِي هَذِه الْعُقُود

وَفِي الْقنية رجل دفع إِلَى بَائِع الْحِنْطَة خَمْسَة دَنَانِير ليَأْخُذ بهَا مِنْهُ حِنْطَة وَقَالَ لَهُ بكم تبيعها فَقَالَ كل مائَة من بِدِينَار فَسكت المُشْتَرِي ثمَّ طلب مِنْهُ الْحِنْطَة ليأخذها فَقَالَ البَائِع غَدا أدفعها اليك وَلم يجر بَينهمَا بيع وَذهب المُشْتَرِي وَجَاء فِي غَد ليَأْخُذ الْحِنْطَة وَقد تغير السّعر فَلَيْسَ للْبَائِع أَن يمْنَعهَا مِنْهُ بل عَلَيْهِ أَن يَدْفَعهَا بالسعر الأول قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى وَلِهَذَا ينْعَقد بالتعاطي فِي النفيس والخسيس وَهُوَ الصَّحِيح

وَفِي المنبع انْعِقَاد البيع تَارَة يكون بالْقَوْل وَتارَة يكون بِالْفِعْلِ من غير قَول بِأَن يكون بالإعطاء

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير