تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَفِي شرح منظومة ابْن وهبان لَو آجر دَار لطفل أَو أرضه أَو حانوته أَبوهُ أَو وَصِيّه أَو جده ثمَّ بلغ الطِّفْل فَإِنَّهُ لَا يملك فسخ الْإِجَارَة وَلَو كَانَ أَبُو الطِّفْل أَو وَصِيّه أَو جده آجر الطِّفْل نَفسه لرجل فَبلغ الطِّفْل فَإِنَّهُ يتَخَيَّر إِن شَاءَ فسخ الْإِجَارَة وَإِن شَاءَ اسْتمرّ بهَا

مُتَوَلِّي الْوَقْف إِذا آجر أَرض الْوَقْف بِأُجْرَة مثله يجوز فَإِن زَاد أجر مثلهَا بِتَغَيُّر سعرها فَإِنَّهُ يفْسخ ذَلِك العقد وَيحْتَاج الى تَجْدِيد العقد ثَانِيًا وَفِيمَا مضى من الْمدَّة يجب الْمُسَمّى بِقَدرِهِ وَبعد ذَلِك يجدد العقد على أُجْرَة مَعْلُومَة كَمَا زَادَت كَذَا فِي الْوَلْوَالجيّ قلت وَفِي أدب القَاضِي للسروجي مَا يُخَالف ذَلِك فَإِنَّهُ قَالَ لَيْسَ لَهُ فسخ الْإِجَارَة لِأَن أُجْرَة الْمثل إِنَّمَا تعْتَبر حَالَة العقد وَفِي النَّوَادِر لَيْسَ لَهُ فسخ الْإِجَارَة إِذا كَانَت الْأُجْرَة أُجْرَة الْمثل حَال العقد وَإِن ازدادت بذرة اه

وَفِي الْوَلْوَالجيّ رجل اسْتَأْجر بَعِيرًا الى مَكَّة فَهَذَا على الذّهاب دون الْمَجِيء وَلَو اسْتعَار بَعِيرًا فَهُوَ على الذّهاب والمجيء جَمِيعًا لِأَن فِي الْإِجَارَة مُؤنَة الرَّد على الْأَجِير دون الْمُسْتَأْجر وَفِي الْعَارِية على الْمُسْتَعِير

قَالَ وَحمل الْبَعِير مِائَتَان وَأَرْبَعُونَ منا لِأَن الْعلمَاء تكلمُوا فِي معرفَة الصَّاع قَالُوا ثَمَانِيَة أَرْطَال وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن الوسق حمل بعيرة فِي كَلَام الْعَرَب وَحمل الْبَعِير مِائَتَان وَأَرْبَعُونَ منا والوسق سِتُّونَ صَاعا قلت والصاع ثَمَانِيَة أَرْطَال برطل الْعرَاق وَهُوَ بالحلبي نَحْو رَطْل وَأَرْبع أَوَاقٍ فَحِينَئِذٍ يكون حمل الْبَعِير تَقْرِيبًا ثَلَاثمِائَة وَسِتِّينَ رطلا بالحلبي وَالله أعلم

الْفَصْل التَّاسِع عشر فِي الْهِبَة

وتنعقد الْهِبَة بالايجاب وَالْقَبُول لِأَنَّهَا عقد فتفتقر الى الايجاب وَالْقَبُول كَسَائِر الْعُقُود وَفِي الْبَدَائِع ركن الْهِبَة الايجاب من الْوَاهِب فَأَما الْقبُول من الْمَوْهُوب لَهُ فَلَيْسَ بِرُكْن اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاس أَن يكون ركنا وَبِه قَالَ زفر رَحمَه الله تَعَالَى وتتم بِالْقَبْضِ الْكَامِل فالقبض الْكَامِل فِي الْمَنْقُول مَا يُنَاسِبه وَفِي الْعقار مَا يُنَاسِبه فَقبض مِفْتَاح الدَّار قبض لَهَا وَالْقَبْض الْكَامِل فيا يحْتَمل الْقِسْمَة يكون بِالْقِسْمَةِ حَتَّى يَقع الْقَبْض على الْمَوْهُوب بطرِيق الْأَصَالَة من غير أَن يكون الْقَبْض بتبعية قبض الْكل وَفِيمَا لَا يحْتَمل الْقِسْمَة بتبعية الْكل

وَفِي المنبع إِذا قبض الْمَوْهُوب لَهُ فِي مجْلِس عقد الْهِبَة بِغَيْر اذن الْوَاهِب جَازَ اسْتِحْسَانًا وَإِن قبض بعد الِافْتِرَاق لم يجز إِلَّا أَن يَأْذَن لَهُ الْوَاهِب فِي الْقَبْض وَهُوَ الْقيَاس فِي الأول لِأَن الْقَبْض تصرف فِي ملك الْوَاهِب وَالتَّصَرُّف فِي ملك الْغَيْر لَا يجوز الا باذنه

وَمن شَرَائِط الْهِبَة الافراز فَلم تصح فِي مشَاع يحْتَمل الْقِسْمَة وَصحت فِيمَا لَا يحتملها

وهب دَارا من رجلَيْنِ لم يجز عِنْدهمَا خلافًا لمُحَمد وَلَو قَالَ وهبت الدَّار ثلثيها لهَذَا وثلثها لهَذَا لَا يجوز عِنْد أَبى حنيفَة وَأبي يُوسُف رحمهمَا الله تَعَالَى وَعند مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى يجوز وَالصَّدَََقَة على فقيرين على هَذَا الْقيَاس

رجل قَالَ لآخر وهبت حصتي من هَذَا العَبْد لَك والموهوب لَهُ لَا يعلم حكم حِصَّته تصح الْهِبَة

وهب الْبناء لَا الأَرْض يجوز والشيوع الطَّارِئ فِيهَا لَا يُبْطِلهَا بِخِلَاف الرَّهْن إِلَّا فِي رِوَايَة عَن أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير